«أزمة.. فصمت.. فقرار صادم» هكذا يخسر الرئيس كل مؤيديه
ميدان التحرير ممتلئ عن بكرة أبيه، الجميع منصت لسماع الحائز حكم مصر بعد الثورة، فيما كان اسم «محمد مرسى» إيذانا ببدء الاحتفالات وإطلاق الألعاب النارية أعلى الكعكة الحجرية، أطياف عديدة ساندته، أملا فى استكمال مسيرة الثورة، ونكاية فيمن اعتبروه تجسيدا لنظام شفيق، غير أنه مع مرور الأيام يفقد د. مرسى كل يوم فصيلا من مؤيديه، لتضحى الأزمات هى السبيل لزيادة عدد المعارضين بينما لم يبق للرئيس من العتاد سوى «جماعته».
حين أعلن الرئيس عن أسماء مستشاريه ومساعديه أثنى الجميع على الاختيارات، وبمرور الوقت بدأت الانسحابات من لدنهم تتوالى، الكاتبة الكبيرة سكينة فؤاد كانت أولهم، فسقوط أول شهيد فى عهده -أثناء أحداث محمد محمود الثانية- كافٍ لاستقالتها «قلت للرئيس لا أستطيع الجلوس على هذا المقعد بعد سقوط دماء من شباب أشعلوا الثورة»، مضيفة أن الرئيس مستمع جيد «بس مفيش تنفيذ، واتضح إن تمكين الجماعة هو الأساس عنده»، مشيرة إلى أن ابتعاد مؤيدى الرئيس عنه سببه الرئيسى نكوصه فى كل الوعود التى قطعها على نفسه أثناء الدعاية الانتخابية.
الرئيس الإسلامى هو اللقب الملتصق بالدكتور مرسى، إلا أن معظم الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها «النور» صارت ندا له، بسبب قرض يعتبرونه ربويا، علاوة على إقالة د. خالد علم الدين، القيادى بالحزب، القوات المسلحة هى أيضاً دخلت ساحة المبتعدين عن الرئيس بعد تصريحات لقيادى إخوانى هاجم فيها الجيش ووصف قياداته بالفئران، ما اعتبره اللواء عادل سليمان، مدير المركز الدولى للدراسات المستقبلية، غير ذى قيمة «الجيش لا يتأثر بتلك الأقاويل؛ لأنه مؤسسة راسخة وصورته فى أذهان الناس لا تهتز».
شهداء عهد «مرسى» كانوا سببا طبيعيا فى تحول شباب الثورة من متضامنين مع د. مرسى إلى شرارة غضب فى وجهه، خاصة مع اندلاع أحداث الاتحادية التى أفقدت الرئيس رصيده ممن ينتمون بشكل صريح للثورة، سواء الشباب وحتى الإعلاميون وعلى رأسهم يسرى فودة الذى عبر عن ندمه «لكل صوت عبر للرئيس من خلاله»، وكذلك الكاتب بلال فضل الذى نشر تغريدته «دعاء عاصرى الليمون».
محمد عادل، عضو حركة 6 أبريل، أكد أن الشباب لديهم يقين الآن بأن الرجل الذى ظنوا أنه أقرب لتحقيق أهداف ثورتهم كان سببا فى خذلانهم «ده غير حبس النشطاء وتلفيق القضايا وكأن النظام القديم لسه بيحكم».