«مليجى».. عمل فى «الاتحادية» من 30 سنة.. وجاء للدفاع عنه

كتب: أحمد الشمسى

 «مليجى».. عمل فى «الاتحادية» من 30 سنة.. وجاء للدفاع عنه

«مليجى».. عمل فى «الاتحادية» من 30 سنة.. وجاء للدفاع عنه

قعيدا على كرسى متحرك، مميزا بزيه «الميرى» الذى يفتخر به، والطاقية الصيادية، جاء من المطرية إلى قصر الاتحادية، حيث مكتب الرئيس، قطع مجدى مليجى السيد المسافة فى 45 دقيقة، بعدما تردد على مسامعه قيام مجموعة من المجهولين بمهاجمة قصر الاتحادية بزجاجات المولوتوف.. الرجل الأربعينى قطع كل تلك المسافة من أجل فقط إزالة قطع الطوب والرخام المترامية فى نهر الطريق: «أصل لو عربية داست على طوبة وصابت حد معدى هتبقى عاملة زى الرصاصة بالظبط»، وسط شارع الطيران حيث السيارات المسرعة، لم يتسلل الخوف إلى فؤاد «مليجى» الذى أصرّ على تنظيف الساحة؛ فلهذا القصر قصة طويلة معه بدأت منذ أكثر من 35 سنة. فى عهد الرئيس محمد أنور السادات، عمل «مليجى» داخل قصرى الاتحادية والطاهرة، بالرغم من إصابته بمرض شلل الأطفال عندما كان عمره 6 شهور، إلا أن ذلك لم يمنعه من ممارسة عمله: «كنت شغال عامل كراسى صالون فرنساوى.. ده غير إنى كنت بعمل لوح روميو وجولييت على النول.. بشد خيط على الخشب واشتغل»، عندما تولى حسنى مبارك الحكم فى أوائل الثمانينات صفى أغلب العمال داخل قصور الرئاسة: «ومنهم أنا.. ذكرياتى مع القصر ده ما تنتهيش، وعشان كده أنا جاى أدافع عنه وأحمى الناس اللى عايشة حواليه مهما كانوا همّ مين»؛ فالرئيس محمد مرسى «كويس ومش كويس.. صعبان علىّ.. ضعيف مش عارف يعمل أى حاجة»، مستنكرا الجماعة التى تؤثر على قراراته باسم الدين: «كلنا إخوان فى الإسلام لكن مش كلنا إخوان مسلمين»، يعمل «مليجى» فى إحدى شركات الأدوية بميدان فيكتوريا: «شغال فى التعبئة.. لكن فى وقتى الفاضى باجى وأقعد قدام القصر».