نشرت صفحات ومواقع حقوقية إسرائيلية، صوراً لعدد من النشطاء المصريين والإسرائيليين فى منطقة «وسط البلد»، خلال وقفة احتجاجية فى يوم 11 أبريل الجارى، للتضامن مع ناشط إسرائيلى معتقل بسبب رفضه الانضمام للجيش الإسرائيلى. وأشارت الصفحة الرسمية لمجموعة «هناك حدود» الإسرائيلية المناهضة للتجنيد الإجبارى، إلى أن الإسرائيلى المعتقل يُدعى ناثان بلانك، ويبلغ من العمر 19 عاماً، وشاركت مجموعة صغيرة من المصريين فى الوقفة الاحتجاجية، واصفة إياها بأنها تحدث للمرة الأولى فى الدول العربية.
وأشارت مجلة «972» الإلكترونية، وهى مجلة إلكترونية يصدرها عدد من النشطاء والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، إلى أن الوقفة الاحتجاجية التى أُجريت يوم 11 الماضى، كانت جزءاً من التعاون بين الناشطات الإسرائيليات وحركة «بروفايل جديد» الإسرائيلية، مع حركة «لا للتجنيد الإجبارى» المصرية التى أسسها الناشط السياسى مايكل نبيل سند.
وفى رسالة نشرتها الصفحتان الرسميتان للمجموعتين المصرية والإسرائيلية، على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، أكدت الحركتان دعمهما للسلام فى مصر وإسرائيل، كما أكدت على حقوق الإنسان وحق الحرية فى التعبير وحرية العقيدة، وإدانة الطريقة التى تعامل بها الحكومتان المصرية والإسرائيلية الرافضين لأداء الخدمة العسكرية تحت مزاعم حرية الفكر أو حرية الضمير أو الدين، مشيرة إلى أن هذا الحق يعد من حقوق الإنسان.
وقال الناشط مايكل نبيل، فى مقال له بمجلة «فورين بوليسى» الأمريكية، إنه على الرغم من أن أداء الخدمة العسكرية إلزامى فى إسرائيل، إلا أن الوضع فى مصر أسوأ بكثير، حيث إن القوانين المصرية لا تعترف بالحق فى رفض أداء الخدمة العسكرية لاعتبارات ترجع إلى حرية الضمير أو حرية الفكر.
وتابع: «منذ أسابيع، تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية فيما يتعلق بقضية بلانك، وكان رد فعلهم مثل السلطات المصرية تماماً، حيث تجاهلوا رسالتى تماماً بطريقة تدل على مدى الاستهتار بحقوق الإنسان والحق فى انتقاد الحكومتين». وأشارت مجلة «972» إلى أن الوقفة المشتركة تعد تصريحاً نادراً للغاية، حيث إن التيار العام والنخبة السياسية فى مصر، يعارضون التطبيع فى العلاقات مع إسرائيل تماماً.
وأشارت الصفحة الرسمية لحركة «هناك حدود» الإسرائيلية، إلى أن ناشطاً مصرياً يُدعى محمد فتحى شارك فى الوقفة الاحتجاجية، إضافة إلى مايكل نبيل وعدد من النشطاء المصريين، الذين رفعوا لافتة كُتب عليها: «ناثان بلانك، 19 عاماً، مسجون لمدة 120 يوماً بسبب رفضه الانضمام للجيش الإسرائيلى.. الحرية لـ(ناثان بلانك)». كما شاركت فى الوقفة الناشطة الإسرائيلية لولو لورين، الناشطة بمجال السلام.
وتابعت: «هذه هى المرة الأولى التى يظهر فيها هذا النوع من التضامن بين الحركات الحقوقية فى مصر وإسرائيل منذ اندلاع ثورة يناير فى 2011. وقد أعرب والدا ناثان عن سعادتهما بمثل هذا العمل، معربين عن شكرهما وتقديرهما للنشطاء المصريين الذين شاركوا فى الوقفة».
وأشارت الحركة الإسرائيلية إلى أنه من هذا المنطلق، فإنها تعرب عن تضامنها مع رافضى التجنيد فى مصر، مؤكدة أن نضال النشطاء المصريين لمناهضة التجنيد الإجبارى، هو نفسه نضال النشطاء الإسرائيليين، وأن القضية واحدة فى الدولتين.
وانتقد عدد من زوار «فيس بوك» العنوان الذى اختارته الصفحات ومجلة «فورين بوليسى» للوقفة الاحتجاجية، والذى جاء تحت عنوان «المصريون والإسرائيليون يجدون شيئاً يتفقون عليه».