«الهيئات القضائية» ترفض قانون اختيار رؤسائها

كتب: أحمد ربيع ومحمد العمدة

«الهيئات القضائية» ترفض قانون اختيار رؤسائها

«الهيئات القضائية» ترفض قانون اختيار رؤسائها

أجمعت المجالس العليا للهيئات القضائية «القضاء العادى، مجلس الدولة، النيابة الإدارية، قضايا الدولة»، على رفضها المبدئى لمشروع القانون المقترح من 60 نائباً، بشأن اختيار رؤساء الهيئات القضائية، وذلك قبل تسلمها رسمياً مشروع القانون لإبداء رأيها فيه إعمالاً لنص الدستور، الذى يلزم أخذ رأى المجالس العليا للهيئات القضائية فى مشروعات القوانين المتعلقة بها. {left_qoute_1}

وقالت مصادر قضائية مطلعة، إن مجلس القضاء الأعلى أبدى تفهمه لغضبة القضاة، وإنه لن يكون هناك خلاف بين ما ينتهى إليه المجلس من آراء فى شأن القانون وبين موقف القضاة. وأضافت المصادر أن تطابق وجهات النظر بين مجلس القضاء الأعلى والقضاة، جاءت على خلفية الاجتماع المغلق الذى عُقد أمس بدار القضاء العالى، بين وفد مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار محمد عبدالمحسن، وبين مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق.

وأشارت المصادر إلى أن وفد نادى القضاة عرض خلال الاجتماع الخطوات التى اتخذها خلال الفترة الماضية، ومنها لقاؤه برئيس وأعضاء اللجنة التشريعية لمجلس النواب مساء الأحد الماضى، وأبدى شيوخ القضاة من المجلس الأعلى تفهماً لرفض نادى القضاة المشروع لما يمثله من مساس باستقلال القضاء ومخالفة للثوابت والأعراف والتقاليد القضائية فى شأن اختيار رؤساء الهيئات والجهات القضائية.

وتابعت المصادر أن مجلس القضاء الأعلى طلب من النادى الانتظار لحين تسلمه نسخة رسمية من مشروع القانون لإبداء رأيها فيه وإرسال هذا الرد لمجلس النواب.

على صعيد هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة، كشفت مصادر بالهيئتين عن تسلم المجلس الأعلى لكل هيئة نسخة من مشروع القانون بشكل ودى، ولكنها لم تخطر به رسمياً من مجلس النواب، مضيفة أن هناك رفضاً مبدئياً من جانب الهيئتين لمشروع القانون، ولكن رأيها النهائى سيكون عقب تسلمه رسمياً من مجلس النواب لإبداء رأيهما فيه. وفى مجلس الدولة، قالت مصادر قضائية إن المجلس الخاص -أعلى سلطة إدارية- لم يتسلم حتى الآن مشروع القانون المقترح، ولكن هناك رفضاً مبدئياً من جموع قضاة المجلس له.

فى سياق متصل، عقد رؤساء أندية الهيئات القضائية اجتماعاً -أثناء مثول الجريدة للطبع- لتوحيد المواقف بشأن التصدى لمشروع القانون المقترح، خاصة أنه يمس رئاسة الهيئات الأربع. وقال مصدر قضائى، إن الاجتماع سيبحث الخطوات المقرر اتخاذها مستقبلاً فى حال إصرار مجلس النواب على تمرير مشروع القانون وعدم الالتزام بما ينتهى إليه رأى المجالس العليا للهيئات والجهات القضائية.

من ناحية أخرى، يعقد مجلس رؤساء أندية قضاة الأقاليم، برئاسة المستشار عبدالعزيز أبوعيانة، رئيس نادى قضاة الإسكندرية، اجتماعاً ظهر اليوم، لبحث تداعيات أزمة قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

وقال المستشار عبدالعزيز أبوعيانة، لـ«الوطن»، إنه سيتم خلال الاجتماع طرح تعديل كامل لقانون السلطة القضائية بما فيها المادة 44 المتعلقة باختيار رئيس محكمة النقض، وكذلك تعديل كامل لقانون الإجراءات الجنائية لتحقيق العدالة الناجزة، والتجهيز لمؤتمر موسع للعدالة لمناقشة تلك التعديلات.

وأضاف رئيس نادى قضاة الإسكندرية، أن التعديل المقترح من القضاة فى شأن اختيار رئيس محكمة النقض أن يتم ترشيح أقدم الأعضاء من بين أقدم قضاة محكمة النقض ومحكمة الاستئناف، وألا يكون الترشيح مقتصراً فقط على قضاة النقض، لأن القانون الحالى ينص على أن ترشح الجمعية العمومية لمحكمة النقض من بين أقدم أعضائها رئيس مجلس القضاء الأعلى.

من جانبه، قال المستشار عبدالستار إمام، رئيس نادى قضاة المنوفية، إنه لا يوجد أى مبرر لتعديل قانون السلطة القضائية والقوانين المتعلقة بالجهات القضائية، محذراً من فتنة بين سلطات الدولة بسبب تلك التعديلات. وأضاف «إمام» لـ«الوطن» أنه من الأفضل الآن النظر إلى تعديلات قوانين إجراءات التقاضى لتحقيق العدالة الناجزة، وفى مقدمتها قانون الإجراءات الجنائية، لافتاً إلى أن معيار الأقدمية المطلقة هو الأفضل لاختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية.

يذكر أن اللجنة التشريعية لمجلس النواب كانت قد أكدت لوفد نادى القضاة خلال اجتماعها معهم، احترامها مبدأ الفصل بين السلطات والحفاظ على استقلال القضاء واحترام كل سلطة من سلطات الدولة لشئون باقى السلطات، وأهمية إعلاء مصلحة الوطن والمواطن والالتزام بأحكام الدستور.

كما قررت اللجنة التشريعية احتراماً للدستور والتزاماً بأحكامه إرسال التعديل التشريعى المقترح لمجلس القضاء الأعلى وباقى المجالس العليا الخاصة بالجهات والهيئات القضائية لأخذ رأيهم بشأنه، مؤكدة أن آراء المجالس العليا للجهات والهيئات القضائية بشأن التعديلات المقترحة ستكون محل اعتبار ولن ينظر إليها كآراء استشارية.


مواضيع متعلقة