مواطن يدفع حياته ثمناً لاسطوانة بوتاجاز

كتب: إسلام فهمى

مواطن يدفع حياته ثمناً لاسطوانة بوتاجاز

مواطن يدفع حياته ثمناً لاسطوانة بوتاجاز

أصبح ثمن المواطن فى المنيا لا يساوى أسطوانة بوتاجاز، فالموظف البسيط «عبدالمعز سيد عبدالحليم» دفع حياته خلال مشاجرة لا ناقة له فيها ولا جمل، حينما ذهب لاستدعاء أولاده من الشارع بعد سماعه دوى إطلاق أعيرة نارية وتراشق بالطوب والحجارة بالمنطقه التى يقيم فيها، بسبب خلاف على توزيع الأنابيب فأصبح فى عداد الأموات. فى منتصف شارع «الطرق والكبارى» بمركز مطاى، يقيم القتيل وأبناؤه الستة، بمنزل متواضع، وفى ساعة متأخرة من الليل، سمع «عبدالمعز» مشادات كلامية بين الجيران، ببسبب أسبقية الحصول على أسطوانات البوتاجاز، وفى ذات الوقت كان أطفاله يلعبون بالشارع، وعندما تحولت المشادات إلى مشاجرة عنيفة، تم التراشق فيها بالطوب والحجارة، ثم أُطلقت خلالها أعيرة نارية، أصيب بالفزع، وهرول من منزله متجهاً للشارع، لاستدعاء أطفاله، خوفاً من تعرضهم للإصابة، وفجأة صوب تجاهه شخص مجهول حجراً أرداه قتيلاً قبل وصوله للمستشفى. يلخص محمود أحمد «30 سنة - بقال»، أحد سكان الشارع الذى شهد الحادث تفاصيل الواقعة، قائلاً: «كل يوم يشهد هذا الشارع مشادات كلامية واشتباكات أثناء توزيع أسطوانات البوتاجاز، وكان بعض الباعة الجائلين يوزعون الأنابيب، واشترى منهم شخص يدعى عصام، من سكان المنطقة، أسطوانة فاكتشف أنها فارغه فعاد بها، ووقعت مشاجرة، وأطلق البعض أعيرة نارية، فسقط عبدالمعز مصاباً، نتيجة إلقاء أحد الأشخاص حجراً عليه». وكشفت التحريات عن أن المجنى عليه تصادف وجوده أثناء نشوب مشاجرة ببندر مطاى، أثناء توزيع حصص البوتاجاز، فتدخل لفضها، ونتج عن ذلك إصابته التى أودت بحياته. حرر عن الواقعة محضر برقم 1514 لسنة 2013 جنح مركز شرطة مطاى، وكلفت إدارة البحث الجنائى بالتحرى حول الظروف والملابسات، وضبط المتهمين، والأسلحة المستخدمة، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق. المركز العربى لحقوق الإنسان بالمنيا، الكائن بنفس المنطقة التى شهدت الواقعة، أصدر بياناً شديد اللهجة طالب فيه بإقالة حكومة الدكتور هشام قنديل لفشلها فى حل الأزمات التى تمر بها البلاد، خاصة أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز التى تسببت فى مقتل الموظف عبدالمعز سيد عبدالحليم، أثناء عملية توزيع الأنابيب.