رحلة بحث فى شوارع العاصمة: أينما تولى وجهك «تلاقى ثغرة»

كتب: إمام أحمد

رحلة بحث فى شوارع العاصمة: أينما تولى وجهك «تلاقى ثغرة»

رحلة بحث فى شوارع العاصمة: أينما تولى وجهك «تلاقى ثغرة»

خطوات قليلة يمكن أن يقطعها الفرد على قدميه فى إشارة مرور أو داخل محطة قطارات أو بين طوابق مصلحة حكومية تفتح أبوابها لاستقبال المواطنين، ليلحظ بعدها قدراً كبيراً من عدم النظام والعشوائية وتوافر مائة فرصة لوقوع أى شىء فى أى وقت، رحلة خاضتها «الوطن» فى نقاط مختلفة من قلب العاصمة، انتهت بعدها إلى النتيجة نفسها. فى المحطة المركزية لسكك حديد مصر بميدان رمسيس، التى تعد واحدة من أهم النقاط الحيوية بالقاهرة، كانت الحركة على قدم وساق عبر بوابتين رئيسيتين للدخول واثنتين أخريين للخروج، أجهزة الكشف عن المعادن والحقائب موجودة وتعمل بصورة منتظمة، لكن ليس هناك ما يمنع من مرور أحد الأفراد بصورة سريعة دون أن يُخضع حقيبته لتفتيش. فى الداخل الصورة لا تختلف عن أى مرفق حكومى آخر، فالزحام كبير أمام شبابيك قطع التذاكر، والتكدس مستمر فى أغلب الأوقات فى ساحات الحمامات المحدودة، أما على أرصفة القطارات فلا أفراد خدمات ولا أمن، إلا أمام مكتب شرطة المحطة.. «الحالة دى موجودة هنا على طول، ويمكن أفضل جزء من المحطة هناك اهتمام به هو البوابات، لكن من الداخل الوضع زى أى مكان تانى فيه تجاوزات كتيرة»، يقول حسن عبدالرحمن، أحد الأفراد المترددين بصورة أسبوعية على المحطة ليستقل القطار المتجه إلى الإسكندرية فى زيارة لأسرته يعود بعدها للعمل بالقاهرة.

{long_qoute_1}

الكمائن الأمنية، المنوط بها عملية التأمين على مداخل ومخارج المدن وبعض النقاط الحيوية، لا تخلو هى أيضاً من ثغرات على مرأى ومسمع من الجميع، فأبسط العناصر المساعدة فى عملية الكشف عن المواد المهربة أو المتفجرات لا تتوافر لدى القوة الشرطية المكلفة بالتأمين، كما الحال بالنسبة لكمين شرطة المظلات الموجود فى نقطة مهمة بين محافظتى القليوبية والقاهرة، فلا تتم الاستعانة بالكلاب البوليسية ولا بمعدات تكنولوجية حديثة، فيما يتم الاعتماد على التفتيش اليدوى فقط. بالانتقال إلى إحدى أوسع الجهات الحكومية فى التعامل اليومى مع المواطنين، فى إدارة المرور بمدينة نصر بالقاهرة، يبدو الزحام من الوهلة الأولى عند الاقتراب من البوابة الرئيسية، مئات المواطنين يتكدسون أمام عدد من الشبابيك والمكاتب الصغيرة.. «ادفع عشان تعدى» شعار ما زال معمولاً به لا يعده كثيرون صورة من صور الفساد، لم يكن سعيد إسماعيل، 37 عاماً، مخيّراً فى مسألة الدفع، يقول: «مش بمزاجى، لو مادفعتش أفضل قاعد طول النهار وتعطل أو ماتعطلش شىء مايخصهمش، فاضطريت أدفع علشان أنجز».


مواضيع متعلقة