كيف تنام وبجوارك 150 مليون جنيه؟
كيف تنام وبجوارك 150 مليون جنيه؟
- التواصل الاجتماعى
- الحج والعمرة
- الرقابة الإدارية
- العالم العربى
- العثور على
- العلاقات الإنسانية
- المجتمع الأمريكى
- المشغولات الذهبية
- المواقع الإلكترونية
- آمن
- التواصل الاجتماعى
- الحج والعمرة
- الرقابة الإدارية
- العالم العربى
- العثور على
- العلاقات الإنسانية
- المجتمع الأمريكى
- المشغولات الذهبية
- المواقع الإلكترونية
- آمن
طالعتنا الصحف والمواقع الإلكترونية أمس الأول بخبر عن ضبط الرقابة الإدارية مسئولاً كبيراً وبحوزته رشوة تقدر بأكثر من 150 مليون جنيه، وبتفتيش مسكنه تم العثور على 24 مليون جنيه مصرى، بالإضافة إلى 4 ملايين دولار أمريكى، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودى، وكمية كبيرة من المشغولات الذهبية بخلاف العقارات والسيارات التى يملكها.
السؤال هنا: ما الذى يجعل المرتشى يحتفظ بمبلغ ضخم كهذا فى مسكنه وعملات متنوعة لدرجة أن البعض من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى شبهوا الصور المنشورة للأموال بمغارة على بابا، وأطلقوا على المرتشى «على بابا»؟.
سوف نرصد ماذا تقول بعض المراجع فى علم النفس الاجتماعى عن المرتشى، وكيف تحلل شخصيته وتصنيف المرتشين ودوافعهم. لكى نصل إلى تفسير لماذا وضع هذا المرتشى كل هذا المبلغ فى منزله.
نأتى أيضاً للراشى، تتكلم كاتبة وباحثة أمريكية فى علم النفس الاجتماعى فيانا زيليزر فى كتابها الحب والشراء عام 2009 ويتناول الكتاب عالم المال والاقتصاد والعلاقات الإنسانية والحب فى عالم المال. وجزء من الكتاب يتكلم عن الرشاوى الجنسية، ومن يقبل أو يرفض الرشوة، وعن القيم الإنسانية والدينية والضمير الذى يمنع الناس من الرشوة والارتشاء وأن الرشوة جريمة أخلاقية. تقول الكاتبة إن الراشى يعتمد على القاعدة الذهبية أن من يملك الذهب يحكم ويتحكم «Whoever has the gold، rules».
المال قوة والمال محرك للنفوس البشرية، المال وشهوة المال تجعل البعض يخضع ويجد مبرراً ليرشى ويرتشى لكى يحقق مكاسب لكى يصبح أكثر سلطة ونفوذاً.
تتساءل المراجع: هل لثقافة المجتمع أو الشخص دخل فى قبول أو رفض الرشوة؟
الإجابة: نعم، للثقافة دخل، وهناك مجتمعات كاملة ترى أن الرشوة شىء عادى وخصوصاً المجتمعات الرأسمالية التى لديها استعداد للرشوة، وهناك دراسة أمريكية فى علم النفس الاقتصادى أجريت عام 2011 قارنت بين حجم الرشوة فى الولايات المتحدة والصين وحللت شخصية المرتشين ووجدت أن المجتمع الأمريكى لديه استعداد لقبول الرشوة. وكان الراشى عادة يكون مستثمراً خليجياً.
نأتى إلى الثقافة الدينية التى لم تذكرها المراجع الأجنبية، المراجع الأجنبية تكلمت فقط عن القيم والضمير والوازع الأخلاقى، وأن هذه الأشياء تمنع الإنسان من الرشوة.
لكن فى العالم العربى الذى يدين أغلبه بدين الإسلام، يجعل الرشوة من الكبائر والأشياء المحرمة، وهناك عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية تنهى عن الرشوة تصل إلى حد اللعن.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى فى الحكم».؟ رواه الترمذى وحسنه وابن حبان فى «صحيحه» والحاكم، وزادوا: «والرائش».
وعن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على الراشى والمرتشى».
النص واضح وصريح ولكن الرشوة موجودة، وظهرت للمرتشى صور واضحة وهو يقوم بمناسك الحج والعمرة ويرتدى ملابس الإحرام. السؤال طرحه البعض: هل يرتشى وبعد ذلك يحاول التكفير عن ذنوبه؟ ولكن رأينا وسمعنا فى الآونة الأخيرة من يطلب رشوة فى مقابل أن يحج حجاً فاخراً.
نحن أمام نموذج لشخصية مرتشٍ من نوعية الشخصية السيكوباتية الخادعة البراقة، التى تتخذ المظهر الجيد والتدين الشكلى ستاراً لأفعالها الإجرامية.
نأتى هنا لسؤال: ماذا دفعه أن يخفى أموالاً بهذا الحجم فى المنزل ولا يقوم باستثمار هذه الأموال أو وضعها باسم شخص آخر فى البنك أو شراء عقارات أو ذهب أو يسافر إلى بلد بها غسيل أموال؟ كيف كان ينام وبجواره كل هذه الأموال؟ الإجابة هنا أن للثقافة دخلاً كبيراً، فالمرتشى اعتقد أن منزله مكان آمن وبعيد عن الأنظار. بجانب أن هناك بعض الأشخاص لديهم عشق لمنظر الفلوس الورقية وتجعلهم يشعرون بالأمان والراحة. إدمان المال وجمعه نوع من أنواع الإدمان، يجعل الشخص كلما رأى المال يشعر بشهوة غير عادية money addiction. المرتشى كان يشعر بالأمان وأمواله قريبة منه، هى بالنسبة له كأولاده يريدها فى حضنه وأمامه.
المصريون عامة لديهم تعبير «مخبى فلوسك تحت البلاطة».البعض يخاف من البنك، الثقافة منذ قديم الأزل، ولنا فى قارون مثل للمصرى الذى كان أغنى أغنياء العالم، كان يحتفظ بماله فى منزله فى خزائن، فقال تعالى: «إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِى الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ» 76 القصص.
والمسلسل الشهير «البخيل وأنا» للراحل فريد شوقى، والمشهد الشهير الذى كان يحتفظ البطل بأمواله فى مخزن صغير داخل بيته لم يكتشفه أحد إلا بعد موته.. الخلاصة أن الأموال فى بيت المرتشى كانت تريح مزاجه وتجعله يتخلص من أرقه وقلقه وليس العكس.
نحن أمام نموذج لشخصية مرتشٍ من نوعية الشخصية السيكوباتية الخادعة البراقة التى تتخذ المظهر الجيد والتدين الشكلى ستاراً لأفعالها الإجرامية.
- التواصل الاجتماعى
- الحج والعمرة
- الرقابة الإدارية
- العالم العربى
- العثور على
- العلاقات الإنسانية
- المجتمع الأمريكى
- المشغولات الذهبية
- المواقع الإلكترونية
- آمن
- التواصل الاجتماعى
- الحج والعمرة
- الرقابة الإدارية
- العالم العربى
- العثور على
- العلاقات الإنسانية
- المجتمع الأمريكى
- المشغولات الذهبية
- المواقع الإلكترونية
- آمن