إن كان «عماد عفت» مات فـ«عماد طه» حى يرزق.. الأول استشهد والثانى «مكمل نضال»
قفطان أزهرى وعمامة على الرأس تميزه عن بقية المتظاهرين أو المنددين، لحية خفيفة تعتليها نظارة طبية، يتحدث بأريحية وبهدوء لكل من يقابله: «إوعى يا شيخ تكون إخوان»، أسئلة شائعة يقابلها عماد طه، الشيخ الأزهرى، بابتسامة وبشاشة مجيباً: «لا والله يا سيدى أنا لو إخوان مكنتش شاركت معاكم».
بين أروقة ميدان التحرير، مرورا بقصر الاتحادية، ومظاهرات دار القضاء العالى.. يتجول الشيخ عماد بين المتظاهرين، يؤمن بعدم توجيه الاتهامات جزافاً إلى أى مؤسسة: «دلوقتى الإخوان بيتهموا الإعلام إنه بيشعلل الدنيا، ده غير إنهم عاوزين يؤخونوا كل مؤسسات الدولة من تعليم، وقضاء ومؤسسة الرئاسة نفسها»، الشيخ الذى يبلغ من العمر 35 عاماً، يؤكد أن مواقف جماعة الإخوان والتيار الإسلامى المتطرف بشكل عام تجاه مطالب الشعب هى العنف: «مش عاوزين الشعب يقول لأ لأى سبب».
«عماد» الذى يعمل فى هيئة علماء الوعظ بالأزهر الشريف، يرى أن جماعة الإخوان حاولت تشويه المؤسسة العريقة التى بدأت عام 970 ميلادياً، يؤكد أن الأمور لو سارت وفقاً للعدالة لما كانت ستؤول لمثل هذا السوء الذى تمر به البلاد: «إذا كان الرئيس نفسه أول ما مسك هاجم مؤسسة العدل.. حتى لو كان فيها فساد مينفعش يعممه على كل القضاة»، منذ ثورة 25 يناير، ويشارك الشيخ «عماد» فى الاحتجاجات السلمية من أجل فقط تحقيق أهداف الثورة، إلا أن ما يجعله مستمراً ومثابراً هو لحظة استشهاد الشيخ عماد عفت خلال أحداث مجلس الوزراء: «والله هو اللى مصبرنى ومخلينى مكمل المسيرة».