السجن.. آخر محطة فى مواجهة «الغش»

كتب: رحاب لؤى

السجن.. آخر محطة فى مواجهة «الغش»

السجن.. آخر محطة فى مواجهة «الغش»

«السجن» كلمة لم تعد غريبة على آذان الطالب المصرى، بعد أن تكررت على لسان وزير التربية والتعليم الدكتور الهلالى الشربينى كتهديد صريح فى حالات عديدة، منها الغش، ومن قبل ذلك مع التظاهرات والوقفات الاحتجاجية التى انتهى كثير منها بالفض والقبض على طلبة بالفعل، وكان آخرها تلك التى نظمها طلبة اللغات عقب قرار الوزارة الأخير بإلغاء تعريب الامتحانات، قبيل نهاية العام بأربعة أشهر فقط.

{long_qoute_1}

حالة من التوتر الشديد انتابت أولياء الأمور أكثر من مرة خلال «التيرم»، ورغم أن مجلس النواب أطاح بقرار الوزير، لكن الغضب ظل مسيطراً، حنان حسان، من أولياء الأمور، من بين المعترضات على تهديدات الوزير المتكررة، شرحت الأمر ببساطة: «فى مدارس اللغات ممكن للطالب فى الصف الثالث الثانوى فقط الامتحان باللغة العربية فى بعض المواد العلمية من عشرات السنين، لعدم وجود مدرسين أكفاء، فضلاً عن تشابه التنسيق بين دارسى اللغات والعربى، الوزير قرر أن كل طالب يمتحن بلغة دراسته، يعنى هتبقى بالإنجليزى والفرنساوى، وده سبب مأساة، صحيح ولادنا مش هيمروا بيها السنة دى لكن الدور والباقى على الطلبة فى السنين اللى جاية». ولى الأمر التى عرضت نفسها للسجن، بنزولها للوقوف أمام الوزارة معترضة على قرار الوزير، لم يصِبها مكروه، لكن الاحتمال ليس بعيداً، لا سيما مع استمرار التصريحات التى وصفتها بـ«المستفزة» للوزير، ومنها حديثه عن عقوبات تراوحت فى مجملها بين سجن عام إلى 7 أعوام وغرامة تصل لـ 200 ألف جنيه لكل مَن يُخل بأعمال الامتحانات، أو يحوز أدوات الغش دون استخدامها فضلاً عن جريمة الغش نفسه.

«مفيش دولة فى العالم ممكن يتكلم وزير تعليمها عن سجن الطلبة أبداً»، بذهول تحدث أحمد صقر عاشور، أحد الخبراء والمستشارين المكلفين بإعادة الهيكلة الاستراتيجية لوزارة التربية فى الإمارات العربية المتحدة بين عامَى 1997 و1998 أكد تحول التعليم المصرى بشكله الحالى إلى «مفرخة للفساد» بسبب منظومة وصفها بـ«المهترئة»، واعتبر خبير الإدارة أن النزعة العقابية التى يبديها وزير التربية والتعليم غير منطقية «فقدنا الفلسفة التربوية فى التعليم».


مواضيع متعلقة