«شريف ومدحت»: «جينا فى الرجلين واترحّلنا»

كتب: شيرين أشرف

«شريف ومدحت»: «جينا فى الرجلين واترحّلنا»

«شريف ومدحت»: «جينا فى الرجلين واترحّلنا»

على مدار أيام عديدة ظل الشابان يسمعان أنباء تتردد عن تصفية للعمال قد تعيدهما إلى أسرتيهما بمصر فى أى وقت، تمنيا أن تكون تلك الأنباء مجرد شائعات حتى لا ينقطع «أكل عيشهم» فى السعودية، لكن «تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن»، فتعليمات شفهية استقبلها «شريف» و«مدحت» بصدمة شديدة من جانب مسئولى شركة مقاولات بالسعودية: «عقود عملكم هتنتهى خلال أيام ومش هتتجدد».

فى البداية، لم يمتثل شريف محمد، 32 عاماً، للقرار، استنفد كل الطرق للتفاوض مع الشركة للإبقاء عليه، دون جدوى: «المفروض إحنا عقدنا 5 سنين بس، ويتجدد تلقائياً بعد انتهائه، لكن بعد أزمة العمالة جينا فى الرجلين».

{long_qoute_1}

13 سنة عمل خلالها «شريف» بنفس الشركة فى المملكة، ما دفعه لحالة من الصدمة من القرار، واعتبره «قطع عيش» دون بديل: «يعنى هو ده رد الجميل بعد كل السنين دى؟، حاولت أدور على شغل تانى قبل ما يرحلونى لقيت حال أغلب الشركات واحد، وكله بيصفى».

مدحت نبيل، 41 عاماً، زميل «شريف» انتقل معه قبل سنوات من قرية بنقادة فى قنا إلى السعودية، للعمل معاً، سيصاحبه فى العودة أيضاً، لعدم الموافقة على تجديد عقده بعد توظيفه كعامل نظافة بشركة المقاولات نفسها: «رجعنا بيوتنا تانى من أيام زى الولايا، لا عملنا فلوس زى غيرنا فى الغربة، ولا كملنا شغلنا». لا يعرف «مدحت» مصيره بعد العودة إلى مصر، لم يخطط لشىء وليس لديه بدائل: «مش عارفين مصيرنا إيه؟، الدنيا اتقفلت قدامنا».


مواضيع متعلقة