مشروع قانون الفتاوى الجديد يقصر الفتوى على «هيئة كبار العلماء» و«الإفتاء»
مشروع قانون الفتاوى الجديد يقصر الفتوى على «هيئة كبار العلماء» و«الإفتاء»
- أسامة العبد
- أعضاء اللجنة
- أعضاء هيئة التدريس
- أمين سر
- الأزهر الشريف
- الأمن القومى
- الأمين العام
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- البلاد العربية
- أسامة العبد
- أعضاء اللجنة
- أعضاء هيئة التدريس
- أمين سر
- الأزهر الشريف
- الأمن القومى
- الأمين العام
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- البلاد العربية
تستعد اللجنة الدينية بمجلس النواب للاجتماع بالدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية، خلال الأيام المقبلة، لمناقشة قانون تنظيم الفتاوى الذى أحاله الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، للجنة، وذلك فى إطار تحركات اللجنة لمواجهة فوضى الفتاوى والإعلام الدينى غير المتخصص، كما دعا أعضاء اللجنة الدينية إلى البدء فى تنقية المناهج الدينية من أى فتاوى متطرفة، فيما دعت قيادات بالمؤسسات الدينية لضرورة وضع مشروعات قوانين للعمل الدعوى وتجريم من يتدخل فيه ممن ليسوا من المتخصصين.
قال الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن اللجنة تعطى قانون تنظيم الفتاوى أولوية خاصة باعتباره خطوة مهمة لتجديد الخطاب الدينى، فضلاً عن أهميته فى التصدى لفوضى الفتاوى من غير المتخصصين، لذلك من المقرر أن يتم البدء بمناقشته باللجنة خلال الأيام المقبلة بعد إحالته من جانب الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب.
{long_qoute_1}
وأضاف «العبد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن اللجنة ستعقد اجتماعاً قريباً مع الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، للاستماع لوجهة نظره بشأن القانون ووضعها فى عين الاعتبار عند كتابة الصيغة النهائية له، خصوصاً أن دار الإفتاء هى الجهة المنوطة والمعنية بهذا الملف. وأوضح «العبد» أنه مع تغليظ العقوبة المقررة فى القانون بشأن إصدار الفتاوى بدون تصريح، التى حددها القانون بالحبس 6 شهور وغرامة 5 آلاف جنيه، وذلك فى الفتاوى المتعلقة بأرواح المواطنين والأمن القومى، مشيراً إلى أن القانون سينظم الفتاوى التى تطلقها البرامج الدينية.
وقال «العبد» إن اللجنة فى حالة انعقاد دائم للانتهاء من كافة مشاريع القوانين واللقاءات وطلبات الإحاطة بملف تجديد الخطاب الدينى، خصوصاً مع تزايد العمليات الإرهابية الأخيرة، مشيراً إلى أن تجديد الخطاب الدينى لن يمس ثوابت الدين، ولكن سيركز على مبادئ التسامح والحب فى الدين الإسلامى الوسطى.
ومن جانبه دعا النائب مجدى مرشد، عضو مجلس النواب عن ائتلاف دعم مصر، فى تصريحات لـ«الوطن»، اللجنة الدينية بضرورة البدء فى اتخاذ خطوات لتنقية المناهج التى يتم تدريسها للطلاب بالمدارس خصوصاً المعاهد والكليات الأزهرية.
وأضاف «مرشد» أن التعليم مرحلة مهمة جداً يتم خلالها زرع أفكار الطالب، التى تحوله فى النهاية إما إلى مواطن وسطى، أو متطرف كما هو الحال عند بعض نماذج الإرهابيين، وآخرهم الشاب الذى فجر نفسه بالكنيسة البطرسية بالعباسية».
{long_qoute_2}
ويتضمن مشروع قانون تنظيم الفتاوى، الذى أعده الدكتور عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية، تحديد الجهات المنوط بها إصدار الفتاوى، كما نص على عقوبة من يصدر الفتاوى بدون تصريح، حيث نصت المادة الأولى على: يحظر بأية صورة التصدى للفتوى إلا إذا كانت صادرة من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ومن هو مرخص له بذلك من الجهات المذكورة فى المادة الثانية. وتتضمن المادة الثانية: «الجهات التى لها حق منح ترخيص بالفتوى هى كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووفقاً للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون».
وأعطت المادة الثالثة للأئمة والوعاظ ومدرسى الأزهر الشريف وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر أداء مهام الوعظ والإرشاد الدينى العام ما يبين للمصلين وعامة المسلمين أمور دينهم ولا يعد ذلك من باب التعرض للفتوى العامة.
وتناولت المادة الرابعة الفتاوى العامة والمتعلقة بالأوطان، حيث نصت على أن الفتوى فى القضايا العامة وخاصة المتعلقة بشئون الأوطان لا تصدر إلا من المؤسسات الواردة فى المادة الأولى وتقتصر ممارسة الفتوى العامة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى على المصرح لهم من الجهات المذكورة.
وغلظت المادة الخامسة عقوبة إصدار الفتاوى بدون تصريح، حيث قالت المادة الخامسة إنه: يعاقب على مخالفة أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة لا تزيد على ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وفى حالة العودة تكون العقوبة هى الحبس والغرامة التى لا تجاوز 5 آلاف جنيه.
وقالت المذكرة الإيضاحية للقانون، إنه بالرجوع إلى ما يحدث فى الواقع فى مصر والبلاد العربية والإسلامية، يتبين لنا أن أخطر ما يواجه هذه المجتمعات هو استغلال واستخدام الفتوى لتحقيق أغراض شخصية أو سياسية، وهو الأمر الذى كانت له آثاره الخطيرة على العالمين العربى والإسلامى وفى القلب منهما مصر.
وتابعت المذكرة الإيضاحية: «لما كانت مصر هى قلب العروبة ومجمع الحفاظ على الإسلام فإن كل تطور ينبغى أن يخرج من مؤسساتها، وبالتالى فإن مواجهة هذا الاستخدام الخطير للفتوى، وما ترتب عليه من آثار تطرف وإرهاب ينبغى أن يدخل فى الحيز التنظيمى والضبط، وذلك بمنع غير المتخصصين فى الفقه الإسلامى وأصوله من التصدى للفتوى، وكذلك منع استخدام واستغلال الفتوى لتحقيق أغراض شخصية أو سياسية، لذا رأيت تقديم مشروع قانون لتنظيم الفتوى فى الشريعة الإسلامية».
وعلى مستوى المؤسسات الدينية الرسمية بالدولة، دعت قيادات بالمؤسسات الدينية لضرورة وضع مشروعات قوانين للعمل الدعوى وتجريم من يتدخل فيه ممن ليسوا من المتخصصين. وقال الدكتور محمد زكى بدار، الأمين العام للجنة العليا للدعوة والإفتاء لـ«الوطن»، إن مشروع قانون تقنين الفتوى ضرورة ملحة لمنع غير الأزهريين من الإفتاء بغير علم، مشيراً إلى أنه تأخر كثيراً لكنه يحمد للبرلمان الحالى.
وقال الدكتور عبدالله رشدى الباحث الشرعى لـ«الوطن»: «قوانين تقنين الفتوى خطوة فى محلها وجاءت متأخرة كثيراً لردع كل من يتكلم بغير علم، فليس الدين عبثاً نتركه للبعض ليخربوا على الناس، فالأمور الدينية يجب أن تكون تابعة للأزهر وفقاً للدستور، فهو حمى الدين أكثر من ألف عام، فالأزهر يبقى راعى دين الله». وأضاف: «نرغب فى تشريع آخر لتجريم وحبس كل من يتهكم وينتقد فى عقائد الإسلام بغير علم بما يؤدى لبلبلة معتقدات العباد، فالدين والاعتقاد له مساس بالأمن القومى». وتابع: «قانون تقنين الفتوى ليس كهنوتاً دينياً، بل إعطاء التخصص لأهله، وأن يكون أهل الذكر هم أهل الفتوى وهم الذين يُسألون».
ودعا الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، لضرورة تغلظ العقوبة على قانون تقنين الفتوى، مشيراً إلى أن المؤسسات الدينية هى صاحبة الحق فى إصدار الفتاوى العامة، وهناك جهات متخصصة فى ذلك لكن أن تخرج مجموعات تتدعى أنها قادرة على الإفتاء بدون علم وقدرة فقهية فهؤلاء يضرون بالدين فيجب حظر ذلك على الجماعات التكفيرية المتشددة.