سباك سورى يدين بالفضل لمصر: الغلاء أهون من الحرب

كتب: سلمى سمير

سباك سورى يدين بالفضل لمصر: الغلاء أهون من الحرب

سباك سورى يدين بالفضل لمصر: الغلاء أهون من الحرب

«مش أحسن ما تبقوا زى العراق وسوريا».. الكلمة الشهيرة التى تجرى على ألسنة المصريين، أحياناً بطريقة جادة وأحياناً أخرى بسخرية، لا يدرك معناها الحقيقى إلا أبوالقاسم السورى، الذى ترك حاله وماله فى سوريا هارباً من ويلات الحرب الأهلية وجاء إلى مصر ليبدأ حياة جديدة ليس فيها دماء ولا دمار ولا أشلاء بشرية تحت الأنقاض، وكلما سمع شكاوى المصريين من ارتفاع الأسعار وأنينهم المتواصل من ضيق العيش، قال بصوت خافت: «مش أحسن ما تبقوا زينا».

«حالنا أفضل من غيرنا وارتفاع الأسعار اللى فى مصر أهون بكتير من العيشة فى مخيمات وسط الحرب»، كلمات السباك السورى الذى جاء إلى مصر منذ عامين فقط، لا يملك شيئاً سوى الحرفة التى يتقنها وهى السباكة، توقع فى البداية أن يبخل عليه السباكون المصريون بمعرفة طرق العمل فى مصر، لكنه اكتشف أنهم أول من مد إليه يد العون ودلّوه على الزبائن، بل روّجوا له فى أوساطهم: «أمارس مهنة السباكة فى مدينة السادس من أكتوبر، فقدت وطنى ومستقبلى وأحلامى، لكن المصريين ساعدونى على أن أبنى نفسى مجدداً، حتى ذاع صيتى واشتهرت فى المنطقة باسم السباك السورى وأصبح لى زبائن يطلبوننى بالاسم».

{long_qoute_1}

كل العاملين فى محل السباكة سوريون، فتح لهم «أبوالقاسم» أبواب الرزق حتى لا يكونوا حملاً على المصريين: «المحل تطور وأصبح يتلقى طلبات كثيرة، وكان ذلك سبباً فى استعانتى بعدد من العمالة السورية المنتشرة فى مدينة 6 أكتوبر لأقدم لهم مساعدة على الحياة فى الغربة خاصة بعد ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة».

ثقة المصريين فى العامل السورى كبيرة، فهم يرونه أنشط وأكثر التزاماً بالمواعيد من المصرى، وهو ما يدين له السورى: «على راسى، أنا باحب المصريين وباعمل وسطهم بكل إخلاص وضمير، وسعيد بإقامتى فى مصر، بلدى الثانى».


مواضيع متعلقة