خبيرة اقتصادية: هناك 9 إجراءات مطلوبة لمواجهة السنوات العجاف

كتب: سيد جبيل

خبيرة اقتصادية: هناك 9 إجراءات مطلوبة لمواجهة السنوات العجاف

خبيرة اقتصادية: هناك 9 إجراءات مطلوبة لمواجهة السنوات العجاف

قالت الخبيرة الاقتصادية، الدكتورة سلوى العنتري، إن أكثر ما يقلقها فى المشهد الاقتصادى الآن هو الآثار المؤلمة لبرنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى على محدودى الدخل والمنتجين.

وأوضحت أن الإجراءات التى اتفقت «حكومة إسماعيل» عليها مع صندوق النقد، وحصلت بموجبها على قرض الـ12 مليار دولار أملاً فى إصلاح الاختلالات الهيكلية مثل عجز الموازنة كمقدمة لإنعاش اقتصادنا، تؤدى بطبيعتها لانكماش الاقتصاد نتيجة تراجع إنفاق الحكومة والأفراد، ما يعنى معاناة شديدة للمواطنين على مدار ثلاث سنوات، يضاعف منها الأثر السلبى على القطاع الإنتاجى.

وأوضحت «سلوى»، التى تؤكد أن الحكومة منحازة فى توجهاتها للطبقات القادرة على حساب محدودى الدخل، أن هذه الإجراءات قد تؤدى لضرب القطاع الإنتاجى فى مصر، إذ سيجد المنتج نفسه محاصراً بين ارتفاع تكلفة القروض بسبب رفع الفائدة وعدم قدرة العديد من البنوك على التوسع فى التمويل أساساً، فضلاً عن زيادة كل مستلزمات الإنتاج.وقدمت «سلوى» فى حوارها مع «الوطن» عدة مقترحات تعتقد أنها كفيلة بتخفيف ثقل السنوات العجاف الثلاث المقبلة، وهي مدة برنامج الإصلاح، على المواطن وقطاع الأعمال.. وإلى نص الحواروبسؤالها: لو كنت صاحبة قرار.

ما تصورك للتخفيف من آثار برنامج الإصلاح الذي بدأ بالفعل ويصعب الآن الرجوع عنه؟، وقالت: لدينا شقان، شق يتعلق بتخفيف عبء البرنامج على الناس وشق يتعلق بتخفيف الآثار الانكماشية على الإنتاج، فى الشق الأول يجب على الحكومة التوسع فى اتخاذ كافة الجهود التى تؤدى إلى تهدئة الأسعار وتوفير السلع الأساسية بأسعار معقولة من خلال المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، بما فى ذلك منافذ القوات المسلحة، إلى أقصى مدى، ثانياً، المؤكد أن زيادة الدعم على بطاقات التموين 3 جنيهات للفرد ليست كافية لاحتواء زلزال ارتفاعات الأسعار، يجب زيادة مبلغ الدعم بالقدر الذى يكفل لحائزى البطاقات الاحتفاظ بنفس الكميات التى كانوا يحصلون عليها قبل التعويم، ثالثاً يجب أن تتسع الشريحة الدنيا المعفاة من الضريبة على الدخل، إلى الضعف.

رابعاً ضرورة ضبط الأسواق من خلال دخول الدولة كمنافس لتوفير السلع والخدمات بأسعار معقولة، ما يقلل من آثار الممارسات الاحتكارية التى تعانى منها السوق، ومواجهة الاحتكار تتطلب أيضاً تفعيل دور جهازى حماية المستهلك وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، من خلال وضع إطار تشريعى ومؤسسى لتمكينهما من القيام بدورهما كما يتم فى الدول التى تتبنى اقتصاد السوق، خاصة فى ظل سعينا للاعتماد على إنتاجنا المحلى الذى يجب أن يقدم بسعر وجودة معقولين، خامساً من الضرورى تحديد هامش الربح للسلع، كما يحدث فى دول كثيرة بالعالم، من بينها بعض الدول العربية فى الخليج والمملكة المغربية، سادساً يجب تعديل قانون الإيجارات الجديدة، بعد أن ارتفعت الإيجارات لمستويات غير معقولة وتحولت لغول يلتهم دخول الطبقة الفقيرة والمتوسطة، بحيث يضمن عقود إيجار مستقرة، تراعى الربط بين تكلفة البناء والأرض ومستوى التشطيب والمكان ومقدار الإيجار، «مينفعش عشة فى العشوائيات يصل إيجارها لـ500 جنيه»، هذا يحدث فرقاً حقيقياً فى مستويات المعيشة ولا يكلف الحكومة شيئاً، لكن القيام به يعبر عن انحياز الدولة للمواطن. سابعاً من الضرورى جداً التوسع فى برنامج تكافل وكرامة، الحكومة تقول إن هناك 1.7 مليون أسرة مستفيدة منه و«غاية المراد» الوصول لثلاثة ملايين أسرة، وهذا رقم متواضع جداً يجب زيادته للضعف على الأقل، إنقاذاً لملايين المواطنين القابعين تحت خط الفقر.

وبسؤالها: من أين تمول الحكومة المفلسة هذه الزيادات؟، وأوضحت: هذا يعود بنا مرة أخرى لإصلاح المنظومة الضريبية وتطبيق الضرائب التصاعدية التى تحمس لها اتحاد المستثمرين المصريين فى وقت سابق، وضريبتى الثروة والأرباح الرأسمالية، فضلاً عن رفع كفاءة الجهاز الضريبى نفسه.


مواضيع متعلقة