محمد يحتفل برأس السنة بـبلونة على عربة الأستفندي
محمد يحتفل برأس السنة بـبلونة على عربة الأستفندي
- أسعار الفاكهة
- احتفالات رأس السنة.
- الألعاب النارية
- الاحتفال بالعام الجديد
- الحمد الله
- السنة الجديدة
- أحلام المستقبل
- أدين
- أسعار الفاكهة
- احتفالات رأس السنة.
- الألعاب النارية
- الاحتفال بالعام الجديد
- الحمد الله
- السنة الجديدة
- أحلام المستقبل
- أدين
عقارب الساعة تتحرك نحو الـ12 مشيرة إلى منتصف الليل، أصوات الألعاب النارية تقطع السكون، وشظاياها تضيء عتمة السماء، ومن أسفلها يشد الرجل الأربعيني بجلبابه الصعيدي وعمته لجام حصان يجر عربة في قارعة الطريق، وعلى ظهرها اليوسفي "الأستفندي"، ذلك المشهد اليومي المعتاد، كان الجديد فيه، البلالين التي زين بها العربة، حيث قرر الاحتفال بالعام الجديد على طريقته الخاصة.
"أدينا بنستبشر خير بالسنة الجديدة، أحنا غلابة بنحاول نفرح"، يقولها محمد صالح، والذي يعمل في بيع الفاكهة منذ 18 عاما، عندما قدم من أسيوط مثله مثل الآلاف غيره للعمل بالعاصمة، وأحلام المستقبل تراوضه، فلم يجد أمامه في نهاية المطاف سوى سوق العبور، يحمل منه البضاعة على عربته، ويجوب بها شوارع الجيزة، واعتاد في مثل هذا التوقيت كل عام رؤية احتفالات رأس السنة.
الاحتفالات برأس السنة بالنسبة لـ"محمد"، وبحسب تعبيره لـ"الفرجة بس"، فهو "أرزقي" يدبر قوت اليوم بيومه له ولأولاده الثلاث، ولا يقدر على مصاريف مثل هذه الاحتفالات، "ناس تفرقع شماريخ في السما، وحفلات في نوادي، وبلالين هيليوم، وطراطير، وغيره وغيره، يا ما شوفنا في الشارع"، مشيرًا إلى أن دافعه وراء تعليق بالونتين على عربته، "أشد عين الزبون لبضاعتي، وفي آخر الليل لما أروح، أديها لعيالي يلعبوا بيها".
الركود الذي يصيب حركة البيع هذه الأيام، جعلت البائع الصعيدي، لا يكتف بالبلالين، وإنما قرر الإعلان عن عرض خاص لليلة الكريسماس فقط، "أشتري 4 كيلو أستفندي بـ10 جنيه بدل 3 كيلو بـ10 جنيه، يالا نجيب رجل الزباين شوية ونفرحهم بالسنة الجديدة"، مشيرًا أن اليوسفي "الأستفندي" كان فاكهة الغلابة بالماضي، عندما كان سعر الكيلو بربع ونصف جنيه الكيلو، و"كان آخره جنيه ونص، دلوقت الكيلو قرب على 4 جنيه".
أمنيات "محمد" في العام الجديد، بسيطة مثله، فأول كلمة نطق بها لسانه، "نفسي ربنا يسترها معايا ومع عيالي"، وأن تستقر أوضاع البلد، لتنخفض أسعار الفاكهة حتى يستطيع تدبير رزق يومه، "وطول ما فينا صحة الحمد الله، هنعافر علشان قوتنا وقوت عيالنا".