الأزهري: ربط العمالة المصرية في دول الخليج "إليكترونيا" لضمان حقوقهم
أكد وزير القوى العاملة والهجرة خالد الأزهري، أن الربط الإلكتروني للعمالة في السعودية والخليج، هو بداية الطريق نحو ضمان حقوق المصريين والحفاظ على كرامتهم.
وقال وزير القوى العاملة، في حوار مع صحيفة "الجزيرة" السعودية، إن "مصر تسعى لعمل (تشريع عربي موحد)، وهي آلية عربية للتشغيل وتبادل الأيادي العاملة في كل الأقطار العربية، كما يجري بحث الربط الإلكتروني بين العامل المصري وصاحب العمل في السعودية وباقي دول الخليج، أسوة بما حدث مع الأردن وليبيا".
وأضاف أن صاحب العمل يلتقي العامل إلكترونياً، فيتم اختيار العامل من خلال مهاراته، ويرسل إلكترونياً العقد بعد توقيعه وتوثيقه من الدولة ليقوم العامل بالتوقيع من خلال الوزارة ويعاد إرساله إلكترونياً.
وأوضح الأزهري أنه إذا نُفذ الربط الإلكتروني، فإنها ستكون الخطوة الأولى في الحفاظ على مهارة العامل المصري في السعودية وراتبه وكرامته وتحقق لصاحب العمل الكثير من المزايا، أهمها أن صاحب العمل سوف يتوصل إلى العامل ذي المهارة المطلوبة في المهنة المطلوبة تحديداً، كما سيعود ذلك بالزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة على صاحب العمل.
وأشار إلى أنه على اتصال دائم مع نظيره السعودي المهندس عادل فقيه لبحث أوضاع العمل والعمالة المصرية ومناقشة الأسس والقواعد التي ستتم بناء عليها استقدام العمالة المصرية لموسم الحج المقبل، منوها بأن السعودية من أقل دول العالم من حيث قضايا ومشاكل العمالة المصرية، حيث إنها تحتضن مليون و200 ألف عامل مصري، فيما أن جملة المشاكل العمالية تبلغ حوالي ألف مشكلة، وهي نسبة محدودة جدا.
وحول المشاكل الجنائية، قال الأزهري: "المشاكل العمالية بعيدة عن المشاكل الجنائية التي يقول فيها القضاء كلمته، وثقتي دائما، كما هي في القضاء المصري، أن القضاء السعودي نزيه ولا يمكن أبدا لا إنسانياً ولا أخلاقياً ولا دينياً أن يظلم أحدا، هذا الأمر لا جدال فيه". وأكد أن من أهم ما يميز العلاقة السعودية المصرية على المستوى العمالي أن كثيراً من المشاكل العمالية تحل بمجرد الاتصال بصاحب العمل من خلال الحوار والحلول الودية.
وحول مشروع الجسر المقترح، قال الأزهري إنه عرض منذ فترة إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية، و"أعتقد أن هذا الجسر إذا ما تم سوف يصل الكثير من الأمور بين البلدين، وهو مشروع ضخم وقيم ونتمنى تنفيذه لأهميته الاقتصادية والإنسانية". وأعرب عن أمله في أن تتفق القيادتان على البدء فى تنفيذ مشروع الجسر البري بين السعودية ومصر بأسرع ما يمكن، حيث سيسهم هذا الجسر في سهولة الانتقال من وإلى المملكة، كما أن عملية نقل المسافرين إلى السعودية وعمليات الحج والعمرة ستكون أيسر كثيراً على اعتبار أن أغلب المصريين يفضلون الانتقال براً من بحراً وجواً.
وحول العلاقات السعودية المصرية، شدّد الأزهري على أن العلاقة التاريخية بين البلدين، وهي علاقات ضاربة ومتأصلة، وليس هناك مكان بينهما لأجل المزايدة مهما مرت بفترات متوترة في بعض الأوقات، ولكن الحقيقة المؤكدة أن مصر ترتبط بالسعودية ارتباطاً وثيقاً.