دبلوماسيون: القاهرة تؤيد عودة «الدولة».. ومحاربة الإرهاب «هدفها الأول»

كتب: أكرم سامى

دبلوماسيون: القاهرة تؤيد عودة «الدولة».. ومحاربة الإرهاب «هدفها الأول»

دبلوماسيون: القاهرة تؤيد عودة «الدولة».. ومحاربة الإرهاب «هدفها الأول»

اعتبر دبلوماسيون مصريون أن سيطرة الحكومة السورية على «حلب» مؤخراً تُعد استعادة للدولة السورية، فى ظل ما تعرضت له طوال السنوات الماضية، وبداية لتوحيد الدولة السورية من جديد دون أن تكون هناك تجاوزات إنسانية وأن الوضع على الأرض يصعّب نقل كافة الحقائق ولكن فى المجمل يمهد الانتصار السورى على الإرهاب والسيطرة على مدينة حلب بالكامل لعودة الدولة السورية من جديد.

قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عبدالرحمن صلاح إن هناك تجاوزات من الوارد أن تحدث فى أى صراع، ولكن الأهم أن مصر ترى أهمية السيطرة على مدينة حلب من أجل توحيد الدولة السورية مجدداً ومحاربة الإرهاب الذى يؤثر على المنطقة ككل. وأوضح السفير عبدالرحمن صلاح، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن مصر تشجع الانتصار السورى حسب موقفها المحايد من البداية فى الأزمة، وأنها تعمل على محاربة الإرهاب، ولا تريد التدخل فى الأزمة بأى شكل من الأشكال وتترك الحل فى يد الشعب السورى وحده.

{long_qoute_1}

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن مصر ستظل على موقفها تجاه سوريا منذ بداية الأزمة وأنها ترى عكس ما يراه بعض الدول الأخرى مثل تركيا والسعودية والولايات المتحدة وتريد ما يقرره الشعب السورى وليس الدول الخارجية وأنها ترى أن ما يحدث ليس إلا حرباً بالوكالة، مشدداً على أن مصر تدعم هذا التحرك فى سوريا والذى يعيد الدولة مجدداً بعد محاولات التقسيم داخلها وانتشار الإرهاب فى كافة أرجائها.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير كمال عبدالمتعال إن «مصر ليست داعمة لنظام الأسد وإنما داعمة للدولة السورية فى مواجهة الإرهاب ومحاولات التقسيم فى البلاد، وترى أنه من الضرورى دعم الوحدة السورية وأن يكون القرار الخاص بها داخلياً من خلال المفاوضات السياسية وبعيداً عن تحديد من سيكون فى السلطة سواء بشار الأسد أو غيره». وقال السفير كمال عبدالمتعال، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن مصر ستظل تمارس دورها تجاه الأزمة فى سوريا حسب موقفها المحدد منذ البداية بأن محاربة الإرهاب ستكون أولوية لها وتمثل دعمها لها، وأن الفترة المقبلة ستكون هناك تغيرات مختلفة فى سوريا مع تولى الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب الإدارة الجديدة فى البلاد، حيث من المتوقع أن يكون التحالف الأمريكى الروسى ومعه مصر والدول الأخرى المحايدة فى مجلس التعاون الخليجى مثل الإمارات وعمان والكويت قوة أمام بعض الدول الأخرى التى تريد زوال الأسد دون تحديد أولويات إعادة الدولة والحفاظ على وحدتها مجدداً.

وأشار السفير كمال عبدالمتعال إلى أن «مصر الفترة المقبلة ستواصل دورها على المستوى الإقليمى والثنائى بدعم محاربة الإرهاب فى سوريا وأن تجرى لقاءات عدة مع مختلف الجهات من أجل العمل على إعادة الدولة السورية ومواجهة الإرهاب فى أسرع وقت ممكن بعد سيطرة الحكومة السورية على مدينة حلب بالكامل».

كان وزير الخارجية سامح شكرى أجرى لقاءات عدة مع عدد من وزراء الخارجية العرب المشاركين فى الاجتماع الطارئ العربى حول سوريا خلال الأسابيع الماضية من أجل استقطاب دول عربية محايدة بالنسبة للملف السورى بما يعزز موقفها الفترة المقبلة.

وقالت مصادر دبلوماسية، لـ«الوطن»، إن «وزير الخارجية سامح شكرى سعى إلى التحدث مع الدول الأعضاء فى مجلس التعاون الخليجى والتى تتميز مواقفها بالحياد تجاه القضية السورية، وذلك من أجل التحرك تجاه القضية السورية فى إطار الحياد بعيداً عن هدف إسقاط الأسد أولاً». وأشارت المصادر إلى أن «مصر تدرك جيداً التحركات المقبلة تجاه القضية السورية وأنها سوف تشهد تغيرات تؤيد وجهة النظر المصرية وليست وجهة النظر الأخرى، خاصة أن تركيا قرأت انتصار الجيش السورى فى حلب وحوّلته لصالحها، وتقربت من إيران وروسيا، واستطاعت الخروج من طاقم الدول الأخرى التى تعرضت لمأزق فى مسار القضية السورية».

وأعلن الجيش سيطرته على كامل حلب قبل عدة أيام، وذلك بعد خروج آخر دفعة من مسلحى المعارضة من شرقى المدينة، وأكدت قيادات الجيش أنها ماضية فى القتال حتى تحرير «آخر ذرة تراب» من سوريا.


مواضيع متعلقة