السيد البابلي: المتهمون في معظم قضايا الفساد غالبا من الميسورين

كتب: محمد متولي

السيد البابلي: المتهمون في معظم قضايا الفساد غالبا من الميسورين

السيد البابلي: المتهمون في معظم قضايا الفساد غالبا من الميسورين

قال الكاتب الصحفي السيد البابلى في مقاله له نشرتها جريدة الجمهورية اليوم تحت عنوان "الوساطة.. والمصالحة".. والبؤساء في الشوارع..!": "تحدث الدكتور عمر الحسن رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية عن وساطات لمصالحة مصرية سعودية يتم الآن الترتيب لها، وشدد عمر القريب من جهات صناعة القرار في دول مجلس التعاون الخليجي علي أن الرياض تريد للقاهرة كل الخير ولا يمكن أن تقبل الإضرار بمصالحها، مشير في ذلك إلي أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سوف يزور القاهرة قريباً".

وأضاف: "للدكتور عمر الحسن في هذا الموضوع حديث طويل أدلي به لإحدي وسائل الإعلام المصرية وهو حديث يعكس حب الدكتور الحسن لمصر وحرصه علي مصالحها وسعيه لتهدئة الأجواء والابتعاد عن خطاب الإثارة والتسخين، هو دور للدكتور الحسن يستحق التقدير خاصة أن الدكتور عمر الحسن كان قد اتخذ قراراً قبل سنوات بنقل مقر مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية من لندن إلي القاهرة واستعان فيه بجهود وخدمات عدد كبير من شباب الباحثين المصريين مع أساتذة الجامعات والمختصين، في تعقيبنا علي الدكتور الحسن فإننا ننظر إلي كل محاولات تلطيف الأجواء علي أنها أفضل كثيراً من أحاديث المزايدة التي تزيد مساحة التباعد والاختلاف".

وتابع: "بعيداً عن الخليج العربي وأزماته الجديدة نتحدث وأعيد الحديث في مشكلة تتعلق بالبوساء في الأرض، أكتب عن سيدات وأطفال يتم شحنهم ونقلهم في سيارات نصف نقل مكشوفة ليقوموا بنظافة شوارع المدن الجديدة حيث يقضون ساعات طويلة في هذه الشوارع بلا طعام أو شراب ويضطرون إلي استجداء المارة وقائدي السيارات في مشهد مؤسف مخز مؤلم لنا جميعا، ولم تتحرك الجمعيات النسائية ولا هوانم جاردن سيتي ولا جمعيات الطفولة لمواجهة هذا الاستغلال والانتهاك لحقوق الأطفال وللنساء ولم تقم منظمة أو جمعية الدنيا علي هذا الأسلوب في السخرة القائم والموجود في شوارعنا وعلي مرأي ومسمع منا جميعاً"، متابعا "نعود للأحزاب الكرتونية الورقية القائمة وما يثار عن استقالات عديدة لأعضاء في حزب المؤتمر إلي جانب استقالة قبل عدة أيام للأمين العام!، ولا تعليق لنا لأننا لا نسمع عن هذه الأحزاب إلا إذا ظهرت فيها مشاكل أو خلافات أو صراعات... وإن كان السؤال.. صراع علي ماذا؟ دي أحزاب علي الورق!، والمصيبة في معظم قضايا الفساد التي يتم الكشف عنها أن المتهمين هم غالباً من الميسورين والقادرين والذين منحهم الله كل شيء.. ولكنه الطمع وحب المال والجشع وعمي البصر والبصيرة والذي لا يؤدي إلا إلي العار والفضيحة وفقدان كل شيء.. ولا يوجد أفضل ولا أحلي من الحلال ودائماً.. دائماً أحمدك يارب".

واختتم مقاله "أخيراً.. ما أصعب أن تكون في مرحلة من العمر تسمع فيها كل يوم عن فقدان أخ أو صديق.. وتكتفي بأن تودع فيها رفاق العمر وتترحم علي من راح وتدعو بالصحة وطول العمر لمن بقي.. ولا تعيش وتحيا إلا علي الذكريات وبقايا أصدقاء!".


مواضيع متعلقة