وتعيشى يا ضحكة مصر

كتب: محمد غالب

وتعيشى يا ضحكة مصر

وتعيشى يا ضحكة مصر

يحمل همّين، الأول الحياة ومصاريفها المرتفعة، والثانى البضاعة التى يضعها فوق رأسه ويتجول بها فى شوارع منطقة الحسين والغورية، بمهارة شديدة يحفظ أحمد السيد، بائع متجول، توازن البضاعة التى يسير بها مسافات طويلة، حتى لا تقع: «ده أكل عيشى، وباعرف أحافظ على توازنى كويس، عمر الحاجة ما وقعت منى إلا لو حد زقها».

منذ أكثر من 26 عاماً، وهو يسير فى شوارع القاهرة، يبيع ولاعات، قصافات، أقلام وبلالين، أدوات بسيطة يضعها على كرتونة ويضبط توازنها بإحكام فوق رأسه: «اتعودت عليها، 26 سنة فوق دماغى». يُلفت «السيد» أنظار المارة بألوانه المبهجة، وضحكاته التى يوزعها عليهم، منهم من يستوقفه للتصوير معه، ومنهم من يشترى بالفعل لإعجابهم بالحالة التى يسير عليها وابتسامته التى تغيب عن وجهه رغم معاناته فى الحياة: «نفسى مصر تبقى حلوة زى الأول، الحاجة غليت علينا أوى، وإحنا طبعاً غلينا على الزبون، وفى النهاية لا ده ولا ده كسبان».

عمره 67 عاماً، يسير منذ الواحدة ظهراً وحتى السابعة مساءً: «مش باتعب من المشى، ولا من شيل البضاعة على راسى، أنا باتعب من شيل الهم، ومبسوط علشان باكل لقمتى بالحلال».


مواضيع متعلقة