«بصفتى القائد الأعلى»، جملة يرددها الرئيس مرسى فى معظم خطاباته، ليظهر مدى سيطرته على جميع مؤسسات الدولة، بما فى ذلك المؤسسة العسكرية، ساعياً بدأب شديد للإيحاء بأنه «الرجل الأهم» من «القائد العام» عبدالفتاح السيسى، الذى ترشحه نداءات المصريين يومياً لإنقاذ مصر من فشل الإخوان ورئيسهم المنتخب.
لا يفوّت الرجل أى فرصة، فى كل خطاب يحضره قادة الجيش، ليردد هذه العبارة، وخلال افتتاح محور الفريق سعد الشاذلى، تعمد مرسى أن يراجع المكلف بشرح المشروع، من قبل السيسى وليس الرئاسة طبعاً، متسائلاً: «عملتوا اللى قلت لكم عليه؟ الحتة السودا الضيقة وسعتوها؟ أنا قلت ارجعوا ورا شوية علشان المنطقة دى بتكون مخنوقة مرورياً»، ليرد الضابط باقتضاب: «رجعنا يا فندم».
حرص مرسى على التأكيد -كالعادة- أنه لا أزمة بين الرئاسة والجيش: «يظهر لنا يوماً بعد يوم أهمية التكامل والتنسيق والتعاون بين القوات المسلحة وباقى مكونات الدولة والمجتمع»، ولهذه الغاية -استرضاء الجيش- تورط فى مدح غير مفهوم لوزير الدفاع، حين قال: «يبدو لى أن وزير الدفاع بالإضافة إلى تكوينه العسكرى المتميز لديه عقلية هندسية متميزة».
تأكيد «بصفتى القائد الأعلى» تردد أكثر من مرة، منذ حادث استشهاد جنود رفح، الذى قال بعده مرسى إنه أصدر توجيهاته للقوات المسلحة بالتحقيق، وحتى لقائه الأخير بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى وعد خلاله بأنه «لن يسمح بإهانة أى فرد من أفراد القوات المسلحة».
إلا أن العبارة عكست هذه المرة، من كثرة تكرارها دون داعٍ، حسب خبراء، احتدام الصراع بين الجيش والرئاسة، على عكس ما يريد الرجل أن يوحى لمؤيديه قبل خصومه.