مدير «المركز الدولى للجاليات الروهينجية»: هناك تطهير عرقى فى «أراكان» منذ عشرات السنين
مدير «المركز الدولى للجاليات الروهينجية»: هناك تطهير عرقى فى «أراكان» منذ عشرات السنين
- أطراف النزاع
- الأمم المتحدة
- التطهير العرقى
- التعاون الإسلامى
- التهجير القسرى
- الثقافة الإسلامية
- الحل السياسى
- الشباب المسلم
- العصور الوسطى
- أخيرة
- أطراف النزاع
- الأمم المتحدة
- التطهير العرقى
- التعاون الإسلامى
- التهجير القسرى
- الثقافة الإسلامية
- الحل السياسى
- الشباب المسلم
- العصور الوسطى
- أخيرة
قال عبدالله معروف الأراكانى، مدير المركز الدولى للجاليات الروهينجية حول العالم، إن مسلمى الروهينجا يعيشون معاناة سببها محاولات الإبادة العرقية والدينية لهم، مشيراً إلى أن هناك تطهيراً عرقياً واضطهاداً للمسلمين فى إقليم أراكان مستمراً منذ عشرات السنين. وأضاف «الأراكانى»، فى حوار لـ«الوطن» عبر الإنترنت، أن أعضاء منظمة «696» من الرهبان البوذيين، التى أُنشئت بدعم حكومى لممارسة التطهير العرقى، يؤكدون أنهم «لا يريدون أى مسلم على أرض أراكان».. وإلى نص الحوار.
{long_qoute_1}
■ تكشف وكالات الأنباء بشكل يومى عن وقوع مآسٍ دامية للمسلمين فى إقليم «أراكان» البورمى.. فما مدى صحة ذلك؟
- يعيش المسلمون الروهينجا معاناة تسببت فيها محاولات إبادة عرقية ودينية من قبَل النظام الحاكم، ما بين التهجير، والاضطهاد، والطمع فى الثروات الخاصة بهم منذ عشرات السنين، فالنظام لا يعترف بنا أو بحقوقنا ويرانا مجموعات تابعة للدولة البنغالية ويحاول طردنا بكل قوة من بلدنا، والبوذيون فى اتحاد ميانمار يقولون إننا كمسلمين دخلاء، جئنا من بنجلاديش وهى دولة مجاورة، فيما الأخيرة ترفض ذلك.
ولذلك، حرمونا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرنا الحكومة مهاجرين «بنغال» غير شرعيين، بينما تصنفنا الأمم المتحدة على أننا «أقلية دينية مضطهدة»، كما أن هناك محاولات مستميتة لـ«برمنة» الثقافة الإسلامية وتذويب هوية المسلمين فى المجتمع البوذى قسراً .
■ حكومة ميانمار تتهمكم بالتمرد عليها عبر التظاهرات العنيفة والمستمرة.
- هذا ليس تمرداً، بل هى ردة فعل طبيعة تأخرت كثيراً، فهى انتفاضة شباب خسروا كل شىء؛ منازلهم، ممتلكاتهم، وبعضهم تم اغتصاب أمهاتهم أمامهم، وبعضهم الآخر تم اغتصاب زوجاتهم أمامهم تنكيلاً بهم، فهى انتفاضة لحماية الأعراض والممتلكات وضد التهجير القسرى والاعتقالات التعسفية والتصفيات خارج نطاق القضاء، وتصريحات الشباب المسلم واضحة وهى أنهم لا يستهدفون المدنيين ولا يريدون الانفصال عن البلاد، وليست لهم أى علاقة بأى تنظيمات خارجية، وهم يطالبون بإعادة حق المواطنة التى انتزعت منهم فى عام 1982 فأصبحوا بعدها محرومين من كل شىء حتى من حق الحياة.
■ كيف ترون ملتقى مجلس حكماء المسلمين والأزهر الذى يُعقد فى القاهرة حالياً لحل هذه الأزمة؟
- ملتقى مجلس حكماء المسلمين والأزهر هو خطوة إيجابية نحو الأمام، ونحن أيضاً فى اتحاد روهينجا أراكان ARU كممثل شرعى للروهينجا فى دول منظمة التعاون الإسلامى من بنود دستورنا هو الحل السياسى السلمى والتعايش بسلام مع جميع المكونات الشعبية فى أراكان.
{long_qoute_2}
وكان من ضمن أجندات منظمة التعاون الإسلامى ما يسمى ب«حوار الجماعات»، ومن هذا المنطلق نحن نشكر مجلس الحكماء على هذه الخطوة المباركة التى تعزز التقارب والتعايش السلمى بين المجتمعات، ولكن تبقى لنا ملاحظات عليه.
■ وما ملاحظاتكم على ملتقى مجلس حكماء المسلمين والأزهر؟
- نخشى ألا يحقق الملتقى هدف مجلس الحكماء ولا تطلعات الروهينجيين، وذلك لعدة أسباب يمكن تداركها، منها أنه عُقد من أجل الحوار بين أطراف النزاع فى أراكان وأطراف النزاع فى الولاية وهم: البوذيون من قومية الماغ «الركاين» والروهينجا المسلمون وهم العرقية الوحيدة غير المعترف بها ما بين 135 عرقاً معترفاً بها، وللأسف لم نر فى الملتقى حتى الآن حسب اطلاعنا أى ممثل من طرف الروهينجا.. فمع من سيكون الحوار والتقارب؟!
■ هل تمت دعوتكم لحضور الملتقى؟
- بالطبع لا، فالمنسق للأطراف والداعى للطلبة والطالبات كانت سفارة ميانمار فى مصر، وقد أدركنا تماماً من اللحظة الأولى أن الحوار لن يحل شيئاً فيما يظهر، لأن «الجزار أصبح وصياً على الذبيحة»، وأساس المشكلة أن حكومة ميانمار لا تعترف بمسلمى الروهينجا، وهى تتحفظ حتى على النطق باسمهم.
■ ومن إذاً الذين شاركوا فى المؤتمر كممثلين عن المسلمين هناك؟
- حضر المؤتمر طلبة وطالبات مسلمون بالفعل، ولكننا نلفت عناية القائمين على المؤتمر بأنهم مسلمين فى باقى ولايات ميانمار من عرقيات غير الروهينجا مثل الشان والشين والكاتشين وفى مندلاى ورانجون وكارين وغيرها، ووضعهم غير وضع الروهينجا، فهم يعيشون كمواطنين بسلام، ومن زار «رانجون» العاصمة يستغرب من الديمقراطية التى يعيشها المسلمون هناك ومن كثرة المساجد، ولكن بمجرد انتقالك إلى ولاية أراكان فإنك تعيش فى منطقة أشباح وقطعة من العصور الوسطى.