«مؤشر الديمقراطية»: السلطة التشريعية انحرفت عن مسارها

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

«مؤشر الديمقراطية»: السلطة التشريعية انحرفت عن مسارها

«مؤشر الديمقراطية»: السلطة التشريعية انحرفت عن مسارها

رصد تقرير «مؤشر الديمقراطية» التابع للمركز التنموى الدولى، الصادر أمس، أنشطة السلطة التشريعية الممثلة فى مجلس الشورى، الذى انتقلت إليه اختصاصات البرلمان، خلال أبريل 2013، وقال إن «الشورى» انحرف عن مساره وطبق نموذج مجالس «مبارك» وسياساتها، التى افتقدت الشرعية ببعدها عن مطالب الشارع، والتصاقها بخطة الحزب الحاكم ورغبته فى الهيمنة على كل مقاليد الحكم وأواصره. وأوضح المؤشر، أن «الشورى» فى أنشطته الرقابية ناقش أكثر من 40 موضوعاً، وتخطى حدود سلطته وتجاوزها، عندما دخل فى معترك سياسى مع القضاء، وحاول رسم ملامح العمل الصحفى والتحقيق مع خبراء سياسيين، كما أن غالبية أعضاء المجلس لم يسلكوا طريقاً قانونياً واضحاً أثناء استخدام أدواتهم الرقابية، وغابت عنهم الخبرة والمعرفة أحياناً بجوانب استخدام تلك الوسائل المتمثلة فى طلبات الإحاطة والاستجوابات والأسئلة البرلمانية بالشكل الذى لم تسفر معه أنشطتهم الرقابية عن أى إضافة أو تغيير للواقع. وأضاف أن الأدوات الرقابية للمجلس، فشلت فى وضع أى حلول لأى أزمات، خصوصاً المتعلقة بالجوانب الطائفية والإعلامية والأمنية والصناعية، واكتفى بعبارات الشجب والإدانة والمناقشة التى اعتمدت على الشائعات والأخبار، دون أى دليل أو أى حلول أو مساءلة حقيقية، ما زاد الفجوة بين المجلس والمواطن. ورصد التقرير، 5 ملاحظات أساسية حول الأداء التشريعى لـ«الشورى»، ومناقشته نحو 12 مشروع قانون مهم خلال شهر تقريباً، استخدم فيها سلطته لمنع الحريات بدلا من منحها، وهو ما يتضح فى مناقشات مشروعى «التظاهر وتنظيم العمل الأهلى»، لما شابهما من تقييد واسع للحريات، ورغبة واضحة فى تقييد كل الأصوات التى قد تعارض النظام يوماً. وأشار التقرير إلى أن الأنشطة التشريعية اتسمت بالإقصاء الواضح للمعارضة، ما جعل نوابها يعبرون عن احتجاجاتهم بالمؤتمرات وتكوين تحالف الدولة المدنية، فى حين لم يشرك حزب الإخوان الحاكم، المواطن المصرى فى أى من مشروعاته القانونية ومنها «مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، والصكوك، والضريبة على الدخل»، ما يعكس ديكتاتورية وإقصاء المجلس لكل المخالفين له فى الرأى وللمواطنين بشكل عام. كما عكست الأنشطة التشريعية تخبطاً واضحاً فى وضع الحلول للأزمة الاقتصادية، التى ارتكزت على جنى المزيد من الضرائب على الدخل، وساوت بين المواطن الذى يتقاضى راتباً 3800 جنيه والآخر الذى يتقاضى 83 ألفاً، فضلاً عن رفع قيمة ضرائب الدمغات. وأوضح المؤشر أن مشروع «الصكوك» شهد معركة بين أطراف ثلاثة، هى حزب الإخوان الحاكم، والمعارضة، والأزهر، وجرى تضخيمه بالشكل الذى استحوذ على جدل أكبر من حجمه، واتجهت بذلك السلطة التشريعية إلى وضع حلول وهمية، ترتكز على سياسات إفقار المواطن، وبيع ورهن مقدرات الوطن. كما استمرت سياسات المجلس التى فرضها بعض أعضاء الحزب الحاكم، فى إطلاق بالونات سياسية، وكروت للضغط والتلاعب مع بعض القوى المحلية والدولية، كما حدث عند تناول متحدث الأغلبية قضية الأموال المهربة للخارج.