قاتل صاحب محمصة الإسكندرية للمباحث: «قتلته لوحدى»
قاتل صاحب محمصة الإسكندرية للمباحث: «قتلته لوحدى»
- أمن الإسكندرية
- أمن الوطنى
- أمين عام
- إلقاء الأطفال
- إلقاء القبض
- ارتكاب الجريمة
- ارتكاب الحادث
- الأجهزة الأمنية
- الأدلة الجنائية
- أبو
- أمن الإسكندرية
- أمن الوطنى
- أمين عام
- إلقاء الأطفال
- إلقاء القبض
- ارتكاب الجريمة
- ارتكاب الحادث
- الأجهزة الأمنية
- الأدلة الجنائية
- أبو
نجحت الأجهزة الأمنية، فى إلقاء القبض على قاتل صاحب محمصة الإسكندرية، ذبحاً، فى كمين أمنى، شرق المحافظة، أمس، وفجر القاتل مفاجأة فى رده على سؤال أحد ضباط المباحث، حول دوافع ارتكابه الجريمة، قائلاً: «الشيوخ يا باشا»، ليزيد رده دائرة الشك حول إمكانية انتمائه لتنظيم تكفيرى أو جماعة متطرفة، خاصة أن واقعة القتل نفذها الجانى على غرار ما يفعله تنظيم «داعش» الإرهابى. {left_qoute_1}
كان اللواء شريف عبدالحميد، مدير مباحث المحافظة، تلقى إخطاراً بالقبض على المتهم عادل أبوالنور السيد سليمان، 50 عاماً، المتهم بقتل المواطن المسيحى «يوسف لمعى»، فى كمين أمنى بمنطقة دربالة، دائرة قسم المنتزه أول شرق الإسكندرية، وحصلت «الوطن»، على صور وفيديو يظهر لحظة اقتياد المتهم من مكان ضبطه إلى مقر احتجازه، حيث وجه أحد الضباط سؤالاً للمتهم عن من حرضه لارتكاب الحادث ليرد عليه المتهم «الشيوخ يا باشا»، ما دفع ضباط الأمن الوطنى إلى تكثيف جهودهم للوصول للشيوخ الذين كان يتعامل معهم المتهم، للوقوف على مدى ارتباطه بتنظيم تكفيرى من عدمه، وفحص دائرة علاقاته وأصحاب التأثير عليه. جاء ذلك بعد توجه مأمورية من مديرية أمن الإسكندرية إلى محافظة كفر الشيخ، مسقط رأس المتهم، لضبطه إلا أن القوة لم تعثر على القاتل، قبل ساعات من ضبطه فى الإسكندرية، وقال مصدر أمنى إن المتهم تكفيرى، ولم يجند من قبل داعش أو أى من التنظيمات الإرهابية، وتبين أنه متأثر بفكر المتطرفين، وارتكب جريمته بدافع أن صاحب المحمصة يبيع الخمور، مشيراً إلى أنه اعترف بارتكاب الجريمة ونفى مساعدته من قبل أشخاص أو تنظيمات، قائلاً «أنا قتلته لوحدى»، وكشف المصدر أن المتهم لم يكن له سجل جنائى أو سياسى قبل ارتكابه الجريمة ولم يحاول المشاركة فى أى عمل إرهابى أو يتواصل مع أى من التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن أنه لا يجيد القراءة والكتابة ومعلوماته ضعيفة حتى فى الأمور الدينية.
واستبعد المصدر تصنيف الحادث على أنه حادث طائفى، بعد أن كشفت التحريات أن ديانة صاحب المحمصة لم تكن الدافع الرئيسى لارتكاب الجريمة، بقدر قيامه ببيع الخمور داخل محمصته، الأمر الذى يتسق مع الفكر التكفيرى المتشدد الذى يعتنقه المتهم، وبينت التحريات أن المتهم لم يوجد فى مكان الجريمة للمرة الأولى، وقت ارتكاب الحادث، لكنه سبق أن ذهب إلى صاحب المحمصة وحذره قائلاً: «متبعش خمرة تانى». فيما تكثف الأجهزة الأمنية، جهودها للتعرف على حقيقة قيام شخص آخر بتوصيل المتهم لمكان الحادث بسيارة، لمحاولة تحديد السيارة ومالكها، والتعرف على حقيقة وجود إطار تنظيمى متشدد للمتهم من عدمه، وأوضح مصدر أمنى أن طريقة ارتكاب المتهم لجريمته أثارت الشكوك حول دوافعه وانتماءاته، نظراً لأنه نفذ جريمته على طريقة تنظيم «داعش»، لكن التحقيقات استبعدت ذلك، إذ تبين أن المتهم هو مجرد معتنق للفكر التكفيرى، كما تبين من التحريات صعوبة وجود صلة بين المتهم وبين تنظيم داعش وأى من التنظيمات الإرهابية الأخرى، لسببين؛ الأول أن عمره 50 عاماً، ولا يتسق مع معدل أعمار الشباب الذين يستقطبهم تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية، التى تركز على تجنيد الشباب صغار السن لتنفيذ مثل تلك المهام لسهولة التأثير عليهم، فضلاً عن أن المتهم لا يجيد القراءة والكتابة وبالتالى يصعب تجنيده من بُعد عبر الإنترنت، وهو الأسلوب الذى تتبعه تلك التنظيمات لتجنيد عناصرها، لذا كانت احتمالية اعتناق المتهم الفكر التكفيرى هى الأولى، وهو الأمر الذى ثبتت صحته عقب ضبط المتهم.
وقال خالد الزعفرانى، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية: «لا يمكن وصف الحادث بالطائفى حتى إن قال المتهم ذلك لأن الفكر التكفيرى يستهدف المسلمين قبل المسيحيين وهو يكفّر المسلمين أنفسهم، أما الجريمة الطائفية فهى التى يكون الدافع الرئيسى وراءها هو اختلاف الأديان نفسها وهذا لم يتسق مع تفاصيل تلك القضية تحديداً»، وكشف مصدر أمنى عن أهمية الدور الذى لعبته كاميرات المراقبة فى رصد وتحديد هوية المتهم، لافتاً إلى أن الكاميرا الخاصة بمحل الإلكترونيات المجاور للمحمصة، ساعدت فى سرعة تحديد هوية المتهم ونشر صورته للضباط ومن ثم سرعة ضبطه، إذ إنها أظهرت ملامح وجهه بوضوح، بعد أن فاجأ الضحية بالذبح من الخلف أثناء تدخينه الشيشة أمام محله، وقام المتهم بتمرير السكين على رقبته مرتين حتى فارق الحياة، وأظهرت كاميرات مراقبة أخرى فرار المتهم عبر طريق الكورنيش، عقب مطاردته من قبل المواطنين الذين شاهدوا الواقعة، إلا أنه قام بتهديدهم بالسلاح الأبيض الذى كان بحيازته، وتمكن من الفرار، ما دعا مديرية الأمن إلى فرض طوق أمنى حول المحمصة مسرح الجريمة حتى انتهى رجال الأدلة الجنائية من رفع البصمات وإثبات محتويات المحمصة.
وتباشر نيابة الإسكندرية، التحقيق فى الواقعة، عقب إلقاء القبض على المتهم الرئيسى وطلبت النيابة العامة تحريات الأمن الوطنى حول القضية، بعد أن بين تقرير الطب الشرعى، أن وفاة المجنى عليه كانت نتيجة الذبح بسكين، فيما قال تونى يوسف، نجل الضحية: «أشعر بارتياح نسبى عقب إلقاء القبض على المتهم بقتل والدى بعد 24 ساعة من ارتكاب الجريمة»، وعن رأيه فى دوافع الجريمة قال: «والدى لم يكن على علاقة بالشخص الذى قام بقتله، وإحنا دلوقتى مبقناش فى أمان، وكان واضح رد المتهم على الضابط اللى سأله، أنا محامى وعارف أن القاتل المفروض حيتعرض عليا عشان أتعرف عليه، لكن ده لسه محصلش لحد دلوقتى والمتهم مجاش النيابة.. أبويا مات غدر والناس كلها شافت ده، وأنا مستنى تطبيق العدالة مع قاتل أبويا اللى اندبح قدام عينى واتقهرت عليه واللى كان كل حاجة حلوة فى حياتى وظهرى وسندى».
من جانبه، أعلن محمد إبراهيم، أمين عام نقابة محامى غرب الإسكندرية، منع أى محام مقيد بنقابة غرب من الحضور مع المتهم بذبح صاحب محمصة شارع خالد بن الوليد، وشدد أمين عام النقابة، فى تصريح له، أمس، على إحالة من يخالف القرار من المحامين لمجلس تأديب، قائلاً: «كفالة حق الدفاع لمن يستحق الدفاع عنه»، لافتاً إلى أن القرار يأتى تضامناً مع المحامى تونى يوسف لمعى، نجل المجنى عليه.
يُذكر أن مدينة الإسكندرية، شهدت خروج العديد من معتنقى الفكر التكفيرى فى عام 2013 وبينهم الخلية التكفيرية التى ألقت قوات الأمن القبض عليها أثناء وجودها فى عقار بمنطقة كوم الدكة، وعثر بحيازتها على مراجعات جهادية تبرر قتل الضباط والإعلاميين والسياح، كما شهدت المحافظة واقعة إلقاء الأطفال من أعلى عقار بسيدى جابر، على يد محمد رمضان الذى كشفت التحريات اعتناقه الفكر التكفيرى، قبل أن ينفذ جريمته ويتم ضبطه وإعدامه.