الأسعار ترتفع والسيدات «فى وش المدفع».. «الست الشاطرة تكفّى بيتها»

الجمعة 06-01-2017 AM 10:00
الأسعار ترتفع والسيدات «فى وش المدفع».. «الست الشاطرة تكفّى بيتها»

سيدات يبحثن عن العروض لتقليل النفقات

فى ظل ارتفاع الأسعار بطريقة جنونية، خاصة فى الفترة الأخيرة، يلجأ الكثير من الأزواج إلى رفع أيديهم عن الإنفاق، ويعطى الجزء المحدد من الراتب للإنفاق على الأسرة لزوجته، مفوضاً إليها إدارة شئون المنزل لتتغلب على هذه الأزمة وتتعايش معها بطريقة مختلفة حتى تستمر الحياة، ويحافظوا على صفو الجو الأسرى.

هويدا سيد، 45 سنة، مُدرسة لغة عربية، لديها ابنتان لا تزالان فى الجامعة، وولد يعمل بالتدريس فى مدرسة خاصة، ويتقاضى 400 جنيه شهرياً، وزوجها على المعاش يعطيها ما يكفيها شهرياً من معاشه لتوفر احتياجات المنزل.

«سامية»: «بعمل المخللات فى البيت.. والعدس والفول والمحشى حاجة أساسية طوال الأسبوع»

«كل حاجة ارتفع سعرها.. والأسعار نار والعروض اللى بيعلنوا عنها فى التليفزيون فى أغلب الأوقات مش بتكون موجودة وعلشان نوفر شوية بنشترى بالجملة»، هذا ما قالته «هويدا»، مضيفة أن زوجها يتقاضى 1200 جنيه من المعاش، وأنها تضع راتبها على معاشه وتقسمهما على حسب احتياجهم، حيث يخرج جزء منه للإيجار والكهرباء والمياه، وجزء لمصروفات الأولاد والجامعات يومياً، وجزء للجمعيات تحسباً لأى ظرف، وجزء يُصرف على مستلزمات البيت اليومية من أكل وشرب وعلاج وغيرها، كما تضطر أحياناً إلى إعطاء ابنها «فلوس» لأن مرتبه لا يكفيه سوى أول 10 أيام فى الشهر.

وتُفضل ربة المنزل شراء الأشياء على قدر حاجتها بعد أن أصبح أقل كيلو خضار بـ7 جنيهات على حد قولها، مضطرة إلى إلغاء وجبة العشاء: «ونقول عاملين دايت علشان الصحة»، وفى الحقيقة السبب هو تأجيل وجبة لليوم التالى.

لا يعرف الطبيخ طريقه إلى منزل سلوى عبدالسلام، 42 سنة، التى تعمل فى هيئة التشجير التابعة لوزارة الزراعة، يوماً واحداً فى الأسبوع، ليتماشى مع راتبها الشهرى الذى لا يتعدى 1500 جنيه، وباقى الأيام يأكلون «عدس وفول ومحشى»: «علشان كل حاجة غالية بحاول أشترى على قد فلوسى، وفى نفس الوقت بشيل جزء من المرتب تحسباً لأى ظرف»، وتدخل فى جمعيات لتوفير ملابس الدروس والمدارس وإذا تعب أحد أفراد البيت فجأة تستطيع علاجه.

وتابعت: «الكهرباء زادت الضعف، والسكر مش موجود، وبحاول أقلل استهلاكى من كل حاجة علشان أوفر وأقدر أعيش من غير ما يكون فيه ديون، وفى نفس الوقت ولادى مايحتاجوش حاجة». وأشارت منى عبيد، 24 سنة، موظفة بإحدى شركات القطاع الخاص، إلى أنها اعتادت على شراء حاجتها الشهرية بالجملة من «السوبر ماركت» الكبير نظراً لانخفاض أسعارها نسبياً عن مثيلاتها فى المحلات الأخرى، كما أنها توفر أيضاً عروضاً وخصومات كبيرة على السلع.

ونوّهت بأنها عندما تشترى متطلبات الشهر مرة واحدة لا تشعر بها، لكن عندما تشترى الحاجة يومياً تشعر بأنها تصرف كثيراً و«بيكون عبء عليا وعلى مصروفى وبيحسسنى بارتفاع الأسعار بشكل كبير».

لا ترى «منى» بديلاً عن الشراء ولكنها تحاول ترشيد استهلاكها والاستغناء عن أشياء كثيرة ليست على قدر عالٍ من الأهمية، أو شراء «ماركات» متوسطة فى المنظفات والغسول وأدوات النظافة الشخصية والكريمات والشاور وإلا «هنشحت قبل ما نص الشهر يعدى».

وقررت «منى» التقليل من مستحضرات التجميل واستخدامها فى المناسبات فقط، لتخفض من مصروفاتها، كما أنها تخلت عن شراء الشوكولاتة رغم حبها لها، وكذلك شراء الملابس الشتوية والأحذية والشنط نظراً لارتفاع أسعارها. ولزيادة فى التوفير تحضر ساندوتشات للإفطار فى المنزل وتأخذها معها الشغل لتوفير ثمن تلك الوجبة، وتخلت عن فكرة تخصيص جزء من راتبها لشراء كتب، واكتفت بشراء كتاب واحد فى الشهر أو الاكتفاء بقراءة الكتب القديمة.

فيما قالت سامية إبراهيم عبدالدايم، 46 سنة، موظفة بوزارة الزراعة ولديها 3 أولاد، إن مرتبات الحكومة قليلة جداً ولا تكفى للعيش ولكن «بنحاول نمشّى أمورنا علشان ما نستلفش من حد»، وبدلاً من شراء لحوم تشترى كتاكيت وتكبرها ثم تذبحها وتضعها فى الفريزر وتطبخ منها حسب الحاجة، وتعتمد على التموين فى توفير الأرز والمكرونة وشراء سمك مرة واحدة فى الأسبوع فقط.

تنزل «سامية» إلى سوق الجمعة لشراء خضراوات الأسبوع، وتغسله وتضعه فى الثلاجة وتأخذ منه حسب حاجتها وما يزيد تضعه غذاءً للفراخ، وزيادة فى التوفير تصنع «المخللات» فى البيت، بينما العدس والفول والمحشى أشياء أساسية فى المنزل كل أسبوع.

فيما اعتبرت آلاء عمرو، 26 سنة، متزوجة ولديها ولدان، أن «الست الشاطرة تقدر تعيّش نفسها وأولادها بأقل مرتب من غير ما تستلف»، ولا تنظر لمعيشة غيرها.

فهى ترفض أن تفكر فى الغد وتعيش اليوم بيومه حتى لا تتعب وتأتى بالنكد إلى بيتها وزوجها وأولادها، وتعمل على ادخار جزء من الفلوس فى البيت حتى إذا زارهم ضيف فجأة.

للتغلب على تلك الأزمة، تتابع همت مصطفى، 30 سنة، العروض بصفة مستمرة وتشترى من عربات القوات المسلحة لأن «الأكلات الشعبية اللى يعتمد عليها عامة الناس أسعارها زادت الضعف وكيلو العدس كان بـ12 جنيه بقى بـ38 جنيه والكرنبة اللى 15 جنيه بتكلف قصادها 20 جنيه تانى علشان أعمل حلة محشى».

سيدتي الجميلة

التعليقات

عاجل