إهمال الزراعة في عهد "الإخوان" يدفع فلاحي دمياط للبحث عن مهن أخرى
تحولت قرية السنانية المسماة بقرية "المليون ونصف نخلة وشجرة" والبالغ تعدادها مايقرب من 100 ألف مواطن لقرية الخراب بعد فساد مزروعاتها، وقد أعلنت حربا لن تهدأ إلا برحيل توسعات "موبكو".
كما توقف سوق تصدير الليمون في السنانية نظرا للرفض الدول المستوردة شحناتها لتلوث المنتجات، كما أصبحت زراعة الجوافة نادرة بعد افتتاح مصانع البتروكيماويات بالمنطقة الصناعية.
يقول محمد الكحكانى 75سنة، فلاح، "أنا من أبناء الشيخ ضرغام، تركتها وعشت بالسنانية من أكثر من 20 عاما، أملك فدانى أرض أقوم بزراعتهما مانجة وليمون وبرسيم".
واشتكى عم محمد من ارتفاع أسعار التقاوى، وتلوث الجو بسبب مصانع البتروكيماويات، ما أثر على محاصيلهم، وتسبب فى موت محاصيل عدة، كالطماطم والبلح والليمون وتسوس الجوافة، ما دفعه للقيام ببيع البصل والخيار برأس البر حتى يستطيع الحياة فى عهد مرسى.
يقول عم محمد "معدتش عارف أعيش أنا وزوجتى، تحت أى مسمى أترك مهنتى اللى اتربيت وعشت فيها أكثر من 60 عاما فى عهد الإخوان؟".
وسخر الكحكانى من تصريحات وزير الزراعة قائلا "فى عهد مبارك الفاسد كان الطب البيطرى بيكشف على مواشينا ببلاش، لكن فى عهد الحاج مرسى وجماعته الرشيدة بيكشفوا على مواشينا بالشيء الفلانى، ده يبقى اسمه إيه بقى".
ويقول أحمد أبو الحسن 51 عاما، فلاح، "أصبحنا مديونين لطوب الأرض بسبب التقاوى، وكل مرة يخرج علينا وزير الزراعة بتصريحاته التى لا تمت للواقع بصلة، علاوة على التلوث الذى قضى على أرضنا وزرعنا".
ويضيف أبو الحسن "من ساعة ما المصانع اشتغلت بالميناء والحشرات والعناكب بقت بتيجى على كل شيء، خلاص معدتش عارف أكفى بيتى وعيالى عجزت عن تدبير لقمة عيالى والزرع مات".
وتساءل أبو الحسن "هل لدى مرسى وجماعته مهنة لنا أخرى نعيش عليها، فكثيرا ما طالبنا بخفض أسعار التقاوى وتوفيرها مع توفير مياه لرى الأرز علاوة على غلق المصانع الملوثة اللى قتلت زرعنا".
ويضيف "اضطرت للعمل كقهوجى كى أعين نفسى على أعباء الحياة، بعد ما لقيت إن الفلاحة مش هتأكلنى أنا وعيالى"، وتساءل "على أى أساس يخرج مرسى من السجن ويحكم شعب عريق كالشعب المصرى؟".
وطالب جمال السيد أبو موسى، مزارع، وزير الزراعة بتوفير المبيدات والمرشدين الزراعيين، علاوة على عدم قطع التيار الكهربى الذى يؤثر سلبا على ماكينات الزراعة.