أكد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أمس، أنه لا يعتزم مبدئيا إرسال جنود أمريكيين إلى سوريا، معتبرا أنه لا يرى أي سيناريو تكون فيه خطوة من هذا النوع مفيدة للولايات المتحدة أو سوريا.
وقال أوباما، "بشكل عام، لا استبعد شيئا بصفتي قائدا أعلى للجيش الأمريكي، لأن الظروف تتغير ويجب التأكد من أنني لا أزال أملك السلطة الكاملة للولايات المتحدة للدفاع عن مصالح الأمن القومي الأمريكي".
وأضاف أوباما، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الكوستاريكية لورا تشينتشيلا في "سان خوسيه"، حيث يقوم بزيارة تستمر 24 ساعة، "بناء على ذلك، لا أرى سيناريو يكون فيه إرسال جنود أمريكيين إلى الأراضي السورية أمرا جيدا بالنسبة للولايات المتحدة ولا حتى بالنسبة لسوريا".
وتابع، "أجري مشاورات مع قادة في المنطقة يريدون فعلا رحيل الرئيس الأسد عن منصبه واستقرار الوضع في سوريا ويتفقون معي في هذا التقييم".
ونفى أوباما أن يكون الموقف الأمريكي يتسم بالجمود، قائلا "نحن حاليا أكبر مساهم إنساني في مواجهة الأزمة في سوريا، نحن أكبر مساهم بالمساعدة غير المميتة للمعارضة السورية، حشدنا 80 بلدا لدعم المعارضة".
وأضاف الرئيس الأمريكي، الذي دعا للمرة الثانية خلال جولته في أمريكا اللاتينية إلى الحديث عن الأزمة في سوريا، "نعمل على ممارسة كل الضغوط الممكنة على سوريا مع شركائنا الدوليين"، لكن الرئيس الأمريكي أكد الحاجة إلى مزيد من الأدلة للولايات المتحدة من أجل تكثيف مشاركتها في النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص.
وقال أوباما إن هناك أدلة قوية على أن أسلحة كيميائية استخدمت في سوريا، لكن "لا نعلم متى وأين وكيف استخدمت، إذا كانت لدينا أدلة قوية يمكنها عرضها على المنظمات الدولية، وتسمح بالقول إن الجيش السوري والحكومة السورية يستخدمان أسلحة كيميائية، فإن ذلك يغير قواعد اللعبة، وأي خطوات إضافية نتخذها، ستعتمد أولا على الوقائع على الأرض وثانيا على مصلحة الشعب الأمريكي وأمننا القومي".