رايتس ووتش: مسئولون بالحكومة العراقية أمروا بالهجوم على ساحة "اعتصام الحويجة"

كتب: أ ش أ

رايتس ووتش: مسئولون بالحكومة العراقية أمروا بالهجوم على ساحة "اعتصام الحويجة"

رايتس ووتش: مسئولون بالحكومة العراقية أمروا بالهجوم على ساحة "اعتصام الحويجة"

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن تقرير أولى أعدته اللجنة البرلمانية العراقية المكلفة بتقصي الحقائق حول الهجوم الذي استهدف ساحة اعتصام المحتجين بمنطقة "الحويجة" الشهر الماضي، أن مسئولين بارزين بالحكومة العراقية أمروا بالهجوم على ساحة الاعتصام. وقالت المنظمة، في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني اليوم "إنه برغم ظهور مؤشرات حول إصدار أوامر من قِبل مسئولين بارزين لقوات الجيش والشرطة الفيدرالية ومسئولي المكتب العسكري التابع لرئيس الوزراء نوري المالكي من أجل مداهمة خيام المعتصمين ثم إزالتها، فإنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الأوامر تضمنت استخدام القوة المفرطة مع المعتصمين". ودعت المنظمة، السلطات العراقية إلى ضرورة توفير الدعم المالي والسياسي للجنة المشرفة على هذا الملف، لافتة إلى أن فشل اللجنة البرلمانية في التحاور مع شهود العيان أو المشاركين في عملية الهجوم أثار تشككات خطيرة حول نية الحكومة العراقية في محاسبة المتورطين والمسئولين عن هذا الهجوم. وفي نفس السياق، أوضحت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الهجوم على ساحة الحويجة الذي استهدف المحتجين السنة المناهضين لسياسات حكومة المالكي ذات الأغلبية الشيعية، أطلق العنان إلى موجة من ردود الفعل العنيفة من جانب السنة، والتي جاءت في شكل هجمات إرهابية تسببت في مقتل أكثر من 250 شخصا. ورأت أن الأوضاع الراهنة في العراق تشكل التهديد الأخطر على استقرار البلاد منذ رحيل القوات الأمريكية في سبتمبر 2011، فضلا عن تسببها في زيادة المخاوف من دخول مرحلة جديدة قاتمة من التوترات الطائفية، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع العراقية كانت قد أعلنت أن سلطات الأمن داهمت الخيام للبحث عن أسلحة وإلقاء القبض على عناصر يشتبه في ضلوعهم بهجوم سابق استهدف إحدى نقاط التفتيش. ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير البرلماني في هذا الشأن نفى مزاعم وزارة الدفاع، مؤكدا أن نقطة الخلاف المحورية كانت تدور حول إزالة خيام المعتصمين وليس تسليم المتهمين أو الأسلحة، وأن المتظاهرين وافقوا على السماح بتفتيش الخيام طالما كان ذلك في حضور المسئولين الأمنيين. كما أوضحت أن عددا من الدبلوماسيين الغربيين في بغداد أعربوا عن قلقهم إزاء تزايد أعداد قتلى هجوم الحويجة في صفوف المتظاهرين، مشيرة إلى أن التقرير استند في قوامه على روايات شهود العيان، وأنه لم يتضمن مقابلات مع الجنود الذين كانوا في موقع الحادث نظرا لتخوفهم من الأدلاء بأية معلومات لعدم إثارة حفيظة قادتهم.