قال المستشار محمد ممتاز متولى رئيس مجلس القضاء الأعلى، إنه تم أمس عقد أولى الجلسات التحضيرية لمؤتمر العدالة بدار القضاء العالى، وتم توزيع اللجان، وإعداد جدول الأعمال، مؤكداً أن مجلس القضاء ينتظر رد الرئيس محمد مرسى على دعوة المجلس للقاء القضاة وحضور الجلسات الختامية.
وأضاف متولى فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن ما يقال حول وجود نزاع بين مجلس القضاء الأعلى ونادى قضاة مصر، غير صحيح، ولا أساس له من الصحة، فالمجلس ينسق باستمرار مع نادى القضاة.
وقال المستشار محمود الشريف المتحدث باسم نادى القضاة، إن النادى أعلن موقفه بعدم المشاركة فى المؤتمر، إلا إن كان بإشرافه وإعداده لأن ذلك حقه الأصيل، فضلاً عن إزالة أسباب حالة الاحتقان بين القضاة ورئاسة الجمهورية.
وأضاف الشريف لـ«الوطن» أنه لا علم لنادى القضاة بالجلسة التى عقدها مجلس القضاء الأعلى لتوزيع اللجان وإعداد جدول أعمال المؤتمر أمس، ولم يتم دعوتهم إليه، ولم يجر أى اتصال مع المجلس منذ لقاء رئيس وأعضاء النادى ورؤساء أندية الأقاليم به الأسبوع الماضى، مؤكداً أن ذلك يدل على أنهم ماضون فى طريقهم، وهو اتخاذ المؤتمر طريقاً لتمرير قانون السلطة القضائية، مشيراً إلى أنهم يحاولون خداع الناس بأن جموع القضاة موافقون على مؤتمر العدالة على غير الحقيقة.
وشدد الشريف على أن النادى عندما طلب زيارة الرئيس للقضاة لم يربطها بمؤتمر العدالة، إنما كان المراد من الدعوة هو الجلوس مع القضاة والتحدث معهم، أملاً فى إزالة حالة الاحتقان والخلاف فيما بينهما، لكن النادى فوجئ بالقول إن الرئيس سوف يحضر جلسات المؤتمر.
من جانبها أعلنت لجنة شباب القضاة وأعضاء النيابة العامة أمس رفضها المشاركة فى مؤتمر العدالة لعدم ضمانها تنفيذ ما سينتهى إليه من توصيات ووصفته بـ«الجسر» الذى ستعبر من خلاله التعديلات المشبوهة لقانون السلطة القضائية، مؤكدة أنها لا تعترف بالمستشار طلعت عبدالله نائباً عاماً، وكذلك المستشار حسن ياسين النائب العام المساعد لما أثير حول موالاته للنظام الحاكم.
وقالت اللجنة فى بيان لها: «إننا نُؤكد وبشكل قاطع رفضنا عقد مؤتمر العدالة فى ذلك التوقيت، إذ أنه لا ضامن لتنفيذ ما سيخرج عن هذا المؤتمر من توصيات، ونخشى أن يكون هذا المؤتمر هو الجسر الذى سوف تعبر من خلاله التعديلات المشبوهة لقانون السلطة القضائية التى أعدت فى ليلٍ لتعصف بأكثر من 3000 قاضٍ ليحل محلهم قضاة يعينوا وفق معيار واحد هو الموالاة للنظام الحاكم ولتقويض دعائم استقلال القضاء بحظر الإضراب على القضاة وهو وسيلتهم الوحيدة والمشروعة للتعبير عن اعتراضهم إزاء محاولات النيل من القضاء».
وأضافت: «من حيث تنظيم المؤتمر فإن لنا تحفظاً على مشاركة المستشار حسن ياسين النائب العام المساعد ورئيس المكتب الفنى ممثلاً عن النيابة العامة لما أُشيع عن موالاته للنظام الحاكم من ناحية، ولأننا لا نعترف به كممثل لنا، بل لا نعترف بالمستشار طلعت عبدالله كنائب عام من الأساس، ومن ثم فإن رأيه لن يعبر عنا، فضلاً عن أن هناك ضبابية حول الأشخاص غير القضائية المدعوة للمؤتمر، فنحن نرفض أن يحضر مؤتمر العدالة مَن أهانوا القضاء ورجاله، خاصة من قُدمت ضدهم بلاغات سب وقذف فى حق القضاة، وأولئك الذين تكشفت نيتهم الانتقامية ضد محراب العدالة وهم معلومون للكافة».
وأكدت: «إنها تُهيب بمجلس القضاء الأعلى الموقر أن يتوخى الدقة والحذر فى كل إجراء يَصدرُ عنه حيال هذا المؤتمر فالظرف حرج، ولن نقبل أن يُستغل مجلسنا الأعلى الموقر فى تحقيق غاية خفية غير معلومة لديه، وهى تمرير هذه التعديلات التى توصِم من يُشرعها بالعار».
وأوضحت اللجنة: «تابعنا ما أثير فى الأيام الأخيرة من مهاترات مفادها أن قضاة مصر يستقوون بالخارج وفى هذا الصدد نؤكد لكل مواطن مصرى شريف أننا من نسل هذا البلد ولا يمكن أن نعادى أهلنا أو يصدر عنا ما يسىء إليهم، وأن من يروج لذلك أراد أن يطمس قضيتنا الأساسية التى هى الدفاع عن استقلال القضاء ورد العدوان الغاشم الممنهج الذى يقوده ذوو السلطة والنفوذ ضده».