تعرض مدير المساحة بمنطقة بورسعيد وشمال سيناء لمحاولة خطف من قِبل ملثمين، وسط غياب أمنى، إلا أن الجيش استطاع إنقاذه بعد أن تعرض لطعنات بمطواة، لأسباب عد البعض أهمها تصديه للتعدى على أراضى الدولة.
ويحكى المهندس «صلاح الدين على أبوالعلا»، مدير المساحة بمنطقة بورسعيد، وشمال سيناء، قائلاً: نزلت من منزلى بحى المناخ فى موعد الشغل حوالى الثامنة والنصف صباحا ووصلت بالقرب من استاد بورسعيد، ووجدت سيارة بيجو 504 أجرة «4453 ط ع» تأتى بالمخالف أمامى وأوقفتنى وخرج منها سريعا 4 ملثمين، 3 منهم يمسكون سلاحاً آلياً، والرابع مطواة، وضعها فوق رقبتى، ونقلونى على الكرسى المجاور، فسألتهم ماذا تطلبون منى بعد أن أخذتم السيارة؟ لكنهم لم يجيبونى، واستطعت فجأة القفز من بينهم، وجريت فى الحارة وسط الطريق، وأنا أصرخ أنقذونى، ولم يستجب لى أحد رغم وجود الكثير فى الشارع، فتمكن الملثمون من الإمساك بى، وحاولوا إدخالى مرة أخرى إلى السيارة، وصرخت فى الناس مرة أخرى أنقذونى أنا مدير المساحة ببورسعيد، ثم التفت لى عسكرى مرور وتدخل، فطلبت منه أن يستعين بالجيش والشرطة لإنقاذى وبالصدفة شاهدنى زميلى «مصطفى الفار» وصرخ: دا مدير المساحة بتعملوا فيه ليه كده؟ وعندما شعر الملثمون بالخطر، طعنونى عدة طعنات فى جنبى الأيسر ورجلىّ، وفى نفس الوقت نزعت الغطاء عن أحدهم فتعرفت على شخصيته وهو «إبراهيم سعود»، جار لنا فى شارع والدى القديم، وعرفت من مديرية الأمن بعدها أنه مسجل خطر وله 18 سابقة سرقة وخطف وبلطجة.
ويكمل: بعد أن طعننى الملثمون هربوا بالسيارة، وجاءت قوات الجيش، ورفضت الذهاب إلى المستشفى قبل أن أذهب إلى مديرية الأمن بدمائى، وبالفعل ذهبت وحررت محضراً، واصطحبنى رجال الجيش إلى مبنى المحافظة القديم الملاصق لمديرية الأمن وعالجونى.
وتابع بقوله: «كنت قبل الثورة أتلقى تهديدات كثيرة ولم أتعرض لحالة خطف واحدة، ولم أبالِ بتهديد مافيا أراضى التعمير»، مبديا أسفه أن الداخلية حتى الآن لم تقبض على الجناة.
وقال إن سيارته بها مستندات خطيرة خاصة بأراضى الدولة، وأرفض تركها فى المكتب وأذهب بها يوميا بعد أن تعرض المكتب للسرقة أثناء الثورة.
وتساءل: كيف أعود مرة أخرى وأنزل من منزلى إلى عملى فى ظل الانفلات الأمنى وما تعرضت له من إهمال كمسئول يحافظ على مليارات الجنيهات؟ وما بال المواطنين البسطاء وما يعانونه من خطف السيدات والأطفال والرجال وحوادث القتل والسرقة؟ وكيف نعتمد على الأمن ونثق فيهم بعد ذلك؟