الـ«مليون» يداعب المصريين: كيف تسرقه أو تربحه؟

كتب: عبدالله عويس

الـ«مليون» يداعب المصريين: كيف تسرقه أو تربحه؟

الـ«مليون» يداعب المصريين: كيف تسرقه أو تربحه؟

كيف تربح المليون؟.. داعب السؤال مخيلة الملايين، حين أصبح عنواناً لبرنامج عالمى فى نسخته العربية، عدد من الأسئلة قد تصل بالمجيب عنها إلى خانة المليون.. سنوات كثيرة مرّت والرقم يتم تداوله، كتب كثيرة ترويجية حملت السؤال نفسه والإجابة عنه، لكن ما الداعى إلى كل هذا، والمليون أصبح أقل رقم يسمعه المصريون فى قضايا الفساد والرشوة والتربح؟

{long_qoute_1}

كثيراً ما واجه نفسه بالسؤال: ليه تربح المليون لما ممكن تسرق المليون وأكثر؟، قالها لنفسه عقب ثورة يناير، حين ثارت الأقاويل حول ثروة «مبارك» وعائلته والمهرّب منها إلى الخارج. يتابع أحمد راغب قضايا الرشوة المثارة حالياً بمزيد من الأسى: «كل دى ملايين.. أمال إحنا جعانين ليه؟»، الرجل الذى أتم عامه الـ65 لم يحلم يوماً بامتلاك مليون واحد، ورغم بلوغه سن المعاش، فإنه يعمل مشرف أعمال بناء لتحسين أوضاع أسرته: «زمان لما كنت أسمع كلمة مليون كنت أتخيل شنطة كبيرة ومليانة فلوس، لكن دلوقتى بقيت أسمع عن ملايين كتيرة، لدرجة إنى حسيته مبلغ قليل واحنا اللى غلابة قوى».

بالقرب منه، جلس شابان أحدهما قادم من البحيرة والآخر من الإسكندرية، جمعهما العمل فى ورش الألوميتال بالقاهرة، لا يعرف شادى أشرف الذى أتم عامه الـ20 شيئاً عن المليون جنيه: «ماعرفش هو كام بصراحة، بس ممكن يبقى حوالى 100 ألف جنيه يعنى». يبتسم صديقه محمد محمود الذى ترك أسرته بحثاً عن العمل، شارحاً له «الـ100 ألف أقل من المليون، بس هوه كام ماعرفش، أنا حلم حياتى كلها 100 ألف، أعمل بيهم مشروع وخلاص».

على الرصيف المقابل لمحل عمل الشابين كان عجوز يجمع من القمامة ما قد يصلح لبيعه، بدءاً من عبوات المياه الغازية الفارغة، وصولاً إلى القطع البلاستيكية والكارتون، ومن بعيد وقف أحمد عبدالعزيز، موظف حكومى، يتابع الرجل معلقاً: «أهو واحد زى ده ربع مليون من اللى بنسمع عنها كل يوم هيكفيه حياته كلها وأنا باعيش يوم بيوم لحد ما ربنا يكرمنى».


مواضيع متعلقة