الحى «نيّمهم على الرصيف».. والأم: «نروح فين؟»

كتب: شيرين أشرف

الحى «نيّمهم على الرصيف».. والأم: «نروح فين؟»

الحى «نيّمهم على الرصيف».. والأم: «نروح فين؟»

تحاول أن تتعايش مع وضع أُجبرت عليه، لا اختيارات أو بدائل لديها سوى الحياة فى العراء، مثل آخرين ممن طالت منازلهم البسيطة حملات الإزالة التى شهدتها عزبة النخل، لكن بعضهم حاول توفيق أوضاعه مؤقتاً بالذهاب إلى أقارب أو استئجار حجرة صغيرة إلا «نيرة» وأسرتها، المكونة من طفلين، بعد وفاة زوجها، حيث ضاقت بهم السبل حتى لم تجد الأسرة سوى «نومة الرصيف».

{long_qoute_1}

تقف نيرة محمد الطويل، على يمينها طفلاها «أميرة» و«أمجد»، ممسكة بغطائها الصوف الذى لا يكفيها لتجنب برد الشتاء، تنتقد بكلمات بسيطة خطوة الحى الذى اهتم بالشكل الجمالى على حساب حياة الناس دون توفير بدائل حسب قولها: «هدّولنا البيت، قالوا ده عشّة، طيب لو عيالى فضلوا على الحال ده هيموتوا من البرد، العشة على الأقل كان فيها 4 حيطان بننام فيها، لكن دلوقتى مفيش حاجة تحمينا، وعايشين فى الشارع من غير مكان يسترنا، ومتبقّاش لينا غير مرتبة وبطانية».

يمر يوم تلو آخر، والشابة العشرينية وطفلاها يعيشون فى العراء بعد هدم عشتهم، تقول «نيرة»: «جوزى مات بعد ما خلفت أمجد بـ6 شهور، وقع من على السقالة ومات فى وقتها، ومفيش معاش أعيش منه أنا وعيالى لأنه كان على باب الله، وكنت باساعده وبخدم فى البيوت، لكن دلوقتى عايشين على حس خير الجيران ومالناش حد»، بعد تخلى إخوتها عنها، لا تتمنى «نيرة» إلا حجرة صغيرة تؤويها هى وطفليها: «نفسى فى أوضة 4 حيطان تحمينى أنا وعيالى من نومة الشارع، ونفسى كل مسئول يفكر قبل ما يعمل أى خطوة»، الطفل الأصغر يصرخ وشقيقته تلهو بينما تضيف الأم: «العشة اللى كانت ساترانا، ولّا الشارع؟.. نروح فين يا حكومة؟».


مواضيع متعلقة