"مؤشر الديمقراطية": "الدفاع" الأكثر مصداقية.. و"الداخلية" الأكثر كرها في الشارع

كتب: محمد أبو ضيف

 "مؤشر الديمقراطية": "الدفاع" الأكثر مصداقية.. و"الداخلية" الأكثر كرها في الشارع

"مؤشر الديمقراطية": "الدفاع" الأكثر مصداقية.. و"الداخلية" الأكثر كرها في الشارع

رصد مؤشر الديمقراطية، الصادر عن المركز التنموي الدولي، آداء السلطة التفيذية، خلال أبريل من العام الحالي، تحركا ملحوظا من معظم أطراف السلطة التنفيذية بداية من رئيس الجمهورية، ومرورا برئيس الوزراء، وانتهاءا بالوزارات المختلفة. وأكد التقرير الصادر عن المؤشر في أولى الملاحظات، أنها كانت أغلبها في الأصل إعلامية ودعائية كرست حالة التراجع والإنخفاض في مؤشرات الدولة، بشكل جعلها سياسة أقرب للعدو في المكان، أكثر منها سياسة ناجزة وقادرة على إيجاد حلول ملموسة على أرض الواقع. وأشار التقرير إلى أن هذا الأمر الذي أحدث فجوة بركانية ضخمة بين المواطن المصري وسلطته التنفيذية، عبر عنها المواطن في مئات الإحتجاجات، التي عكست تناميها إخفاقات متتالية للسلطة التنفيذية في إيجاد حلول ولو مؤقتة لمشكلات المواطن المتزايدة. اعتمدت أنشطة السلطة التنفيذية على محاولات مستمرة، لخلق إنجازات كانت في أغلبها وهمية بشكل دفع بعض الوزراء مثل وزيري التعليم و النقل لافتتاح مشروعات كان تم افتتاحها بالفعل في حكومات قريبة العهد أو بعيدة. وأوضح التقرير أن السلطة أقدمت على خلق فقاعات كبيرة شارك في صناعتها كافة عناصر السلطة التنفيذية، وأطلقوا عليها الاكتفاء الذاتي من القمح؛ في محاولة لحجب سوءات السلطة التنفيذية، التي فشلت في الحصول على أية معونات خاصة بالقمح من عدد من الدول أهمها روسيا. وأكد التقرير أن السلطة قدمت تلك الفقاعات، ومحاولات التجمل بشكل إستفز المواطن، وجعل من سياسة الإلهاء والتخدير والوعود البعيدة الأجل الشكل الطاغي على أنشطة السلطة التنفيذية . واعتبر التقرير أن أكثر الوزرات مصداقية مع الجمهور في بياناتها الإعلامية وقربا في تنفيذ إنجازات على أرض الواقع هي وزارة الدفاع والإنتاج الحربي على الرغم من وقوعها في انتهاك لحقوق وحريات 100 سائق ومساعد بالسكك الحديدية، في حين أشار التقرير إلى أن مثلت وزارة الداخلية الوزارة الأكثر انتهاكا في حق المواطن والأكثر وقوعا بأخطاء والأقل شعبية في الشارع. واعتبر التقرير أن وزير التموين هو الأنشط ميدانيا في الانتقال ومتابعة العمل، لكنه تناسى أنه وزير للتجارة الداخلية، في حين مثل وزير الإعلام الوزير الأكثر كرها بين العاملين في الحقل الإعلامي، بعد قيامه بواقعتي تحرش لفظي وتخفيض لمرتبات العاملين بماسبيرو. ولفت التقرير إلى دخول السلطة التنفيذية في مجموعة من الاختبارات التي فشلت في معظمها، أهمها أحداث أي تطور في الأزمة الإقتصادية وأحداث الكاتدرائية والعنف الطلابي وأزمة الوقود ورغيف الخبز وغياب الأمن، وانهيار قيمة الجنيه، وتحقيق الاكتفاء من القمح والحصول على قروض أو منح وهو ما يعكس خللا واضحا بسياسات، تلك السلطة التي اعتمدت على إعلاء مبدأ الفردية وإقصاء الآخر المختلف معها في الرأي، من أي مشاركة في صناعة واتخاذ القرار بشكل جعل قراراتها غير محسوبة وتعمل على تنفيذ أجندة حزبية افتقدت الشرعية والمشروعية. ويدين التقرير غياب المشاركة والشفافية في أعمال السلطة التنفيذية بشكل انعكس على غليان الشارع المصري، كما يلاحظ حجم التمويلات التي أضحت السلطة تستجديها من العديد من الدول بشكل أخل بهيبة الدولة وهدد ممتلكاتها وجعل منها متسولا من جيب أيا من كان طالما أنه قادر على العطاء.