«فاطمة».. مديرة فى الشغل و«صنايعية» فى البيت

كتب: محمد شنح

«فاطمة».. مديرة فى الشغل و«صنايعية» فى البيت

«فاطمة».. مديرة فى الشغل و«صنايعية» فى البيت

«إدى العيش لخبازه»، مثل شعبى قرّرت فاطمة مختار أن تنسفه داخل منزلها، بعد أن صارت تفعل كل شىء بيديها، فمرة تتقمص شخصية الكهربائى، لإصلاح أى خلل لجهاز كهربائى بمنزلها، وأخرى تجدها فى شخصية السباك، تمسك المفتاح الإنجليزى لإصلاح الحنفية المسكورة، ومرة بالفرشاة وجردل البويا لدهان وتجديد شقتها، رافعة شعار «ممنوع دخول الصنايعية».

«باعمل حاجات بسيطة، لكن غريبة على أى ست»، كلمات «فاطمة»، السيدة الثلاثينية، التى تعمل مديرة إدارة بإحدى الهيئات الحكومية، بعد أن حوّلت هوايتها فى فك وتركيب الأشياء فى الصغر، إلى عهد قطعته على نفسها بعمل كل شىء داخل منزلها، بعدما عانت الأمرين من الصنايعية، لذلك قررت أن تتعلم كل شىء من أجل بيتها دون مساعدة أحد: «الصنايعى بيبقى بالنسبة ليّا الحل الأخير لو غلبت خالص»، تأخر الصنايعية ومماطلتهم، لم يكن الدافع الوحيد، وراء لجوء «فاطمة» إلى تنفيذ كل الأعمال الحرفية داخل منزلها، بل أيضاً توفير بعض نفقات منزلها وأسرتها، بسبب تكلفة التصليح العالية فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ودافع آخر شخصى وأمنى، وهو رفضها دخول الأغراب إلى منزلها.

«المرات القليلة اللى دخل فيها صنايعية بيتى، بقيت أتابع شغلهم، وأعرف بيصلح إزاى، وبعد كده جمّدت قلبى، وبقيت أعمل زيهم، ومرة تصيب ومرة تخيب لحد ما اتعلمت»، هكذا خاضت «فاطمة» التجربة ولم تخف، إلا أنها لم تعتمد على بعض ما التقطته من الصنايعى، وبدأت تستعين بالإنترنت، وتتعرّف على كيفية إجراء إصلاحات الكهرباء والسباكة من خلال فيديوهات على «يوتيوب».

ترى «فاطمة» أن تعلم تلك الأمور الحرفية البسيطة، صار ضرورة فى الوقت الحالى، بعد أن كانت مجرد هواية أو تسلية: «الموضوع ده فرق معايا جداً، وقت وجهد وفلوس، صحيح طبعاً فيه حاجات معقدة جداً لازم تروح لحد متخصص»، إلا أنه أيضاً عاد بالفائدة عليها نفسياً، بعدما رأت نفسها تفعل كل شىء داخل منزلها بيديها و«دون الانتظار تحت رحمة الصنايعية».


مواضيع متعلقة