طفولة بـ«ورديتين عمل»: الصبح «بيَّاع» وبالليل «سائق توك توك»
طفولة بـ«ورديتين عمل»: الصبح «بيَّاع» وبالليل «سائق توك توك»
- التوك توك
- السن الصغيرة
- المرحلة الابتدائية
- بشبرا الخيمة
- محل بقالة
- أبيض
- أسرة
- التوك توك
- السن الصغيرة
- المرحلة الابتدائية
- بشبرا الخيمة
- محل بقالة
- أبيض
- أسرة
لم يتم الثانية عشرة من عمره، لكن حياته تبدو متجاوزة هذه السن الصغيرة، فالقدر سلبه الأم وهو لا يزال فى المرحلة الابتدائية، وجاءته المسئولية رغماً عنه بعد مرض والده وملازمته المنزل، فاضطر أن يبحث عن عمل ينفق منه على الأسرة التى تحول فجأة إلى عائلها، ووجد نفسه يجمع بين مهنتين، الأولى بائع فى محل بقالة صباحاً، والثانية سائق على «توك توك» فى المساء.
{long_qoute_1}
«وليد أحمد» هو الابن الوحيد بين ثلاث بنات، اثنتان منهن تزوجتا، فيما لا تزال أخته الصغيرة تتلقى تعليمها وتدخل ضمن التزاماته «والدى مريض بالقلب وعمل دعامات، فبقيت أنا أشتغل عشان البيت يفضل عامر، أجيب مصاريف أكلنا وشربنا وعلاج والدى واحتياجات أختى» يحكى وليد أحمد، الذى لا يزال يحتفظ بملامح الطفولة، عينين خضراوين يحملان معنى البراءة، ووجه أبيض أصابه بعض الشحم إثر عمله بالتوك توك، ليدفع وجهه الطفولى فضول زبائنه فيشرح لهم القصة: «مفيش زبون ركب معايا إلا وسألنى عن قصتى، كلهم بيقولوا لى إنى شكلى حلو وحرام فى البهدلة، بس ماحدش بيتبهدل بمزاجه»، يتحدث «وليد» مبتسماً، الذى اعتاد على شقى رحلته اليومية التى ينطلق فيها من عزبة عثمان بشبرا الخيمة صباحاً، ليعود بعد ورديتى عمل فى نهاية اليوم بقليل من المال الذى يكفى بالكاد أسرته.