"العربية للإصلاح الجنائي" تحصل على حكمين قضائيين لصالح مواطن بالتعويض عن التعذيب في عهد مبارك
في إطار حملة المنظمة العربية للإصلاح الجنائي للقضاء على جريمة التعذيب، والتي انتشرت بشكل منهجي من جانب السلطة العامة فى مصر، وتشكل خرقا لكل المعاهدات الدولية التي صادقت عليها مصر وأصبحت قانونا داخليا طبقا للدستور المصري، حصلت المنظمة على حكمين قضائيين جديدين من محكمة جنوب القاهرة بالتعويض عن التعذيب، وذلك لصالح المعتقل السياسي درويش راتب علي المصري، بقيمة إجمالية قدرها أربعة وعشرون ألف جنيها مصريا، نظير تعرضه للتعذيب أثناء فترة اعتقاله لسنوات عديدة داخل السجون المصرية.
وقالت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، في بيان لها اليوم، إن درويش تعرض مرتين للتعذيب خلال الفترة 24 أغسطس 1995 حتى 24 أغسطس1996، وفي الفترة من 2001 حتى 2002، أي في عصر النظام السابق، وتلقى أنواع وطرق لشتى من الضرب بالأيدي والعصى والركل بالأقدام والسب والإهانات، وقد استندت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي إلى مبدأ قانوني في الدعوى القانونية، وهو "الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي، على أن يراعي القاضي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسيا للمضرور ويكفل رد اعتباره".
وأدانت المنظمة استمرار جرائم التعذيب بعد ثورة 25 يناير، وفي عهد النظام الحالي، قائلة "هذه الجريمة مازالت مستمرة وتمارس بشكل منهجي من جانب السلطة العامة في مصر هذا بالإضافة إلى القوانين المصرية والدستور المصري، الذي يعاقب مرتكب هذه الجريمة غير الإنسانية إلا أن التعذيب رغم ذلك يمارس على نطاق واسع حتى الآن؛ لذلك رأت المنظمة أن السعي وراء حصول المجنى عليه على الإنصاف فى شق واحد وهو جبر الضرر وحصوله على التعويض هو جزء من عملية الإنصاف التي يجب أن تسعى إليه ومن هنا جاءت حملة المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في رفع هذه القضايا من جانب ضحايا التعذيب في إطار حملتها للقضاء على هذه الظاهرة".