أبوالبخارى: السلطة أكبر من «مرسى».. وفاعلياتنا القادمة أمام الرئاسة
قال الدكتور حسام أبوالبخارى، المتحدث الرسمى باسم التيار الإسلامى العام: إن جهاز الأمن الوطنى عدو للإسلام، وما زال يعمل لخدمة النظام السابق وضد الشعب المصرى، معتبراً أن السلطة الحاكمة الآن والمتمثلة فى الدكتور محمد مرسى غير حاسمة فى قراراتها، قائلا: «نحن من أشد الناس معارضة للإخوان».
وكشف فى حوار لـ«الوطن» عن أنه كانت هناك دعوات للقاء مؤسسة الرئاسة أو وزير الداخلية قبل الوقفة التى نظموها الخميس الماضى، لكنهم رفضوا.
* كيف تقيّم التظاهرات التى دعوتم إليها أمام مقر الأمن الوطنى الخميس الماضى؟
- قبل أى شىء أقول إننا نفذنا ما وعدنا به، فالمسيرة التزمت بالسلمية والحضارية التى نبهنا لهما منذ البداية لكن ما حدث فى آخرها يحدث فى كل المسيرات والوقفات والاعتصامات، والشباب الموجود كان من جميع التيارات التى لبت الدعوة، لكن كان هناك شباب من حركة 6 أبريل ومصر القوية والتيارين المصرى والاشتراكى، وعدد من الشباب غير المنتمين لأى تيار، ومن ثم فإن أى خروج عن السلمية يتحمله من نفذه فقط، وهذه الوقفة كانت خطوة ضمن خطة للتعامل مع جهاز الأمن الوطنى، والخطوة المقبلة ستكون تجاه السلطة السياسية المتمثلة فى المؤسسة الرئاسية.
* متى قررتم الانسحاب من أمام المقر؟
- الساعة 12 مساءً قررنا الانسحاب، وكانت الفعاليات سلمية وتحركنا كما كنا نريد ومن لم يلتزم بالمسيرة هم الذين جرى الاشتباك معهم عند البوابات، وعندما وجدنا الأمور تفاقمت قررنا الانسحاب.
* ما رسالتكم التى خرجتم بها من الفعاليات؟
- رسالتنا واضحة، وهى أننا لن نسمح حتى بمجرد تليفون من ضابط بالأمن الوطنى لأى شخص أياً كان، فهذا الجهاز القمعى لا بد أن يحاسب على كل ما ارتكبه من انتهاكات ضد المصريين، ونحن الآن نحضر «قوائم سوداء لضباط أمن الدولة»، الذين «عذبوا وكهربوا وقتلوا الإسلاميين وغيرهم»، وهناك بلاغات ستُقدم قريباً للنائب العام ضدهم، والأمر سيُفتح ولن يُغلق، وسنتخذ خطوات تصعيدية أخرى.
* هل مطالبكم تتمثل فى حل الأمن الوطنى؟
- نحن مع عدم وجود هذا الجهاز، لأنه ضد الشعب المصرى، ويخدم نفسه والنظام السابق ويتحرك فى مساحة من العقائد كلها ضد الثورة والإسلاميين وولاء للنظام السابق، فلم يحدث فى هذا الجهاز أى شىء غير إقالة بعض القيادات العجوزة، وتغيير اسمه من أمن الدولة للأمن الوطنى، وما زال كما هو بكل وسائله وولائه، فهو جهاز مخابرات أمريكى فى الدولة.. كما أنه عدو للإسلام، فضباط الأمن كانوا يستخدمون وسائل لإهانة المعتقلين منها قطع المصاحف وركلها بأرجلهم، وتلك شهادات حية وموجودة وجرى إثباتها فى شهادات فيديو، ومن ثم فهذا الجهاز ضد الإسلاميين والإسلام نفسه.
* ألا ترى أن القيادة السياسية الحالية هى من سمحت بتلك الأفعال؟
- السلطة أكبر من «مرسى»، والدولة العميقة كذلك، ومن ثم فمن يقرأ المشهد السياسى يدرك تماماً أن هذا الجهاز ليس خاضعا تماماً للسلطة السياسية الموجودة، ومع ذلك فهى تتحمل جميع الجوانب السياسية والقانونية والشرعية فى كل ما يفعله هذا الجهاز.
* لماذا لم تطالبوا الرئاسة بحل الجهاز؟
- لم نتخذ قرارا بالجلوس مع مؤسسة الرئاسة، وكانت هناك دعوات للجلوس معها قبل الوقفة، أو الجلوس مع وزير الداخلية وجهاز الأمن الوطنى، لكننا رفضنا كل ذلك، إلا بعد أن نتظاهر أمام مقر الجهاز لإيصال رسالتنا.
* ماذا سيكون موقفكم إذا استمر الوضع على ما هو عليه؟
- كل الخيارات مطروحة ونرحب بالتصعيد، فسنصعد زيارتنا لهم وضد السلطة السياسية وكل الخيارات السلمية مفتوحة.
* ما موقفكم من قرار النيابة العامة بالحضور أمامها للتحقيق فى بلاغ مقدم من ضباط أمن دولة؟
- لم يصل لى أى شىء وسمعته من الجرائد، ولو أرسل شىء لى سنحدد الموقف فى حينه.
* كيف ترى سياسة الإخوان فى التعامل مع السلفيين الثوريين؟
- السلطة الموجودة الآن غير حاسمة فى قراراتها ونحن من أشد الناس معارضة للإخوان، والتيار الذى نمثله يرفض سياسات التنظيم الحاكم، فنحن نختلف مع سياسة «مرسى» قلباً وقالباً فيما يتعلق بالملفات السياسية والاقتصادية وملفات الثورة، وإن لم تستجب السلطة لمطالبنا سيكون هناك رد عليها، والأمور مفتوحة بالنسبة لنا، فتحريك الملف الأمنى -وهو أحد ملفات الثورة- واجب على الإسلاميين والتيارات الوطنية.