نقابة قضاة تونس ترفض قانون الهيئة الوقتية للقضاء وتطعن عليه أمام المحكمة الإدارية
أعلنت نقابة قضاة تونس، رفضها قرار الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، توقيع قانون الهيئة الوقتية للقضاء، التي تعلي من صلاحيات وزير العدل، مؤكدة أنها ماضية في طريقها إلى المحكمة الإدارية للطعن على تشكيل الهيئة.
وقالت روضة العبيدي، رئيس نقابة قضاة تونس، في اتصال لها مع "الوطن"، "إن نقابة القضاة لم تكن تنتظر من الرئيس هذا الموقف الذي أثبت به أنه لا حول له ولا قوة، وأنه وقع أسير صلاحياته وأسير حركة النهضة".
وأضافت العبيدي، "أننا تفاجأنا بموقف رئيس الجمهورية، لأننا حينما قابلناه وعرضنا عليه مأخذنا على القانون أقر بأن القانون بالفعل به سلبيات كثيرة، وذهبنا اليه لنسجل موقفا للتاريخ، وكنا نريد أن نحسن صورة رئيس الجمهورية للتاريخ".
وأكدت رئيس نقابة قضاة تونس، أن إقرار القانون ليس نهاية المطاف، قائلة "تم عقد جلسة طارئة للنقابة، أول أمس، وأكدنا فيها رفضنا للقانون مجددا وإصرارنا على اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها الحفاظ على استقلالية القضاء، وأن الرئيس خذلنا بعدما أقر سلبيات القانون وبعد ذلك عاد لختمه".
وأوضحت العبيدي، أن الخطوة القادمة هي اللجوء للمحكمة الإدارية للطعن أمامها على تشكيل أعضاء الهيئة، الذي يتشكل من غير القضاة، ويتم اختيارهم من قبل المجلس التأسيسي الذي تسيطر عليه حركة النهضة.
وأصدرت نقابة قضاة تونس بيانا، حصلت "الوطن" على نسخة منه، أكدت فيه رفضها للمقايضات والمزايدات التي تحاك على حساب القضاء خدمة لمصالح فئات تواطأت سياسيا لتحقيق مصالحا الضيقة، مؤكدين رفضهم للتشكيلة الحالية للهيئة وطريقة اختيار أعضائها.
وقررت النقابة، وفقا للبيان، مقاطعة الهيئة ترشحا وانتخابا، والطعن أمام المحكمة الإدارية في قرارات وأوامر تعيين الأعضاء غير القضاة في الهيئة، ودعوة كافة القضاة إلى الحكم بتأجيل تنفيذ أحكام المخالفات المالية.
وأعلنت النقابة، وفقا للبيان، أنها ستعرض ملف بالإخلالات الواردة في قانون الهيئة الوقتية على الاتحاد العالمي للقضاة والمنظمات الدولية ذات الصلة، وأن الهيئة الإدارية لنقابة قضاة تونس في حالة انعقاد دائم لاتخاذ كافة إجراءات التصعيد اللازمة.