ياسر عبدالعزيز تعليقا على "بيض" إبراهيم عيسى: جرعة نقدية ساخرة لا تخرق القانون

كتب: أمل القاضي

 ياسر عبدالعزيز تعليقا على "بيض" إبراهيم عيسى: جرعة نقدية ساخرة لا تخرق القانون

ياسر عبدالعزيز تعليقا على "بيض" إبراهيم عيسى: جرعة نقدية ساخرة لا تخرق القانون

تعليقا على واقعة إلقاء الإعلامي إبراهيم عيسى "البيض" على الكاميرا، خلال تقديم برنامجه "هنا القاهرة" أمس على قناة القاهرة والناس، قال الدكتور ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامي إن "ما يقدمه عيسى مثل ما يقدمه الإعلامي باسم يوسف، فهو شكل خاص من أشكال الإعلام الناقد الساخر"، مشيرًا إلى أنه في كل الديمقراطيات المتقدمة توجد أنماط إعلامية متباينة تزدهر وتتقدم كلما تقدمت الحالة الديمقراطية في المجتمع. وأوضح عبدالعزيز لـ"الوطن" أن ما يقدمه عيسى ويوسف ليست برامج للأحداث الجارية، ولا يشاهدهما الجمهور بغرض التعرف على الأخبار والتزود بوجهات نظر مختلفة إزاء القضايا ذات الأولوية، ولكن للحصول على جرعة نقدية ساخرة تعكس تصورات المقدمين الشهيرين للقضايا المختلفة، لافتًا إلى أنه في المجتمعات الغربية يقدم عدد من النجوم مثل هذه البرامج، وهي برامج لا غنى عنها لتعزيز الحس النقدي؛ حيث إنها تختلط بنزعة شخصية ورؤية ذاتية لمقدمها. وأشار الخبير الإعلامي إلى أن "أهم ما نطالب به في هذا الصدد، هو التزام مقدموا مثل تلك البرامج بتوضيح أن ما يقدمونه للجمهور إنما يمثل رؤية ذاتية ساخرة لهم، وإذا كان هناك مَن يكره مثل تلك الحصص التليفزيونية أو يعتقد أنها خارجة عن الإطار؛ فليقدم طرحه في الاتجاه الذي يرغبه"، موضحًا أن الشروط الواجب توافرها في مثل تلك البرامج تتعلق بعدم خرق أي من القوانين النافذة بالمجتمع، وأن تجد تلك البرامج قبولًا لدى قطاع من الجمهور، وأن يعلن صاحب البرنامج أنه يقدم رؤية ذاتية خاصة، وليس تحليلًا متوازنًا أو أخبارًا أو مواقف أطراف مختلفة. وأضاف: "أعتقد أن تلك الشروط متوافرة فيما يقدمه عيسى، ولا يجب أن ينسى الجمهور كما لا يجب أن ينسى خصوم عيسى أنه كان يناهض النظام السابق ويدافع عن حقوق المضطهدين من قِبل هذا النظام، وعلى رأسهم الإخوان المسلمين، وأنه دفع أثمانًا مقابل تلك المواقف، ولا يجب أن يكون استياء البعض مما يقدمه بعض الإعلاميين من برامج هو أحد عوامل تقييمها، فالريموت كونترول موجود في يد كل مشاهد". وأكد عبدالعزيز أن "المطلوب من المُقدِّم هو احترام القوانين النافذة من جانب، والإفصاح عن نوع المحتوى المُقدم من جانب آخر، وبذلك يصبح الانحياز الصارخ قابلًا للتقويم عبر التعدد"، مشددا على أن "أخطاء عشر سنوات من الإعلام الذي يبدو منفلتًا ومنحازًا من وجهة نظر البعض، لا تساوي مخاطر يوم واحد من تكميم الأفواه"، مطالبًا بتعزيز حرية الرأي وإتاحة ممارسة الديمقراطية في ظل الالتزام بالقانون.