شهدت لجنة مدرسة علي مبارك إقبالا ضعيفا في يوم الحسم لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، وذلك نتيجة الصرف الصحي وأعمال الإنشاء التي منعت الناخبين من الذهاب إلى لجنتهم الانتخابية، وقرر أغلبهم استغلال يومي الإجازة في التنزه، بينما حاول البعض الإدلاء بصوته بعد أن ردمت قوات الشرطة والجيش المكلفة بحماية اللجنة بالرمال على مياه الصرف الصحي التي أحاطت باللجنة لإنجاح العملية الانتخابية، ولكن هذا لم يفلح في جذب الناخبين.
"محمد عبد المقصود" أحد المواطنين يمر إلي جوار اللجنة ناظرًا إلى المياه التى أغرقت مداخلها، كان يتمنى أن يدلي بصوته، ولكن الرائحة الكريهة حالت بينه وبين الإدلاء بصوته: "المنطقة هنا أساسا بايظة لكن المفروض ما دام المدرسة فيها لجنة كانوا يصلحوا الحاجات دي بسرعة.. وكمان ده الواحد بيعدي جنب المدرسة بالعافية بسبب الريحة الوحشة.. تخيل بقى لو اضطرينا نقف في الطابور.. هنعمل إيه".
اللجنة التي لم تشهد إقبالا طوال اليومين الماضيين كان "الصرف الصحي" و"الرائحة الكريهة" سببين كافيين لعزوف الناخبين عن التصويت، ولكن هذا لم يمنع "جمال البحيري" من الإدلاء بصوته: "معلش خلينا نستحمل شويه.. ده هوه يوم واحد في العمر والواحد مش عارف هينتخب ريس تاني ولا لأ.. إحنا ياما شفنا.. جت يعنى على الريحة الوحشة.. ماحنا عايشين فيها أساسا".
على عكس باقي اللجان التي شهدت طوابير قصيرة خلال الثاني الأول من الانتخابات، فإن لجنة "علي مبارك" استبدلت الناخبين بالجرارات والحفارات ومواسير الصرف الصحي، ليذهب التاريخ العلمي للنهضة والعمران الذي كان ينادي به علي باشا مبارك –أبو التعليم- هباءً.
عم "بدوي" -الرجل الستيني- اختار "الحمار" الذي تركه عهدة في رقبة قوات الجيش التي تحرس اللجنة، وسيلة انتقال تضمن له مغادرة رائحة المجاري سريعا بعد الإدلاء بصوته، يخرج من اللجنة مسرعًا يمتطي دابته ثم يختفي عن الأنظار، ويقول: "أصلي مش فاضي.. بس قلت لازم انتخب.. أنا عن نفسي عملت اللى عليا".