«مؤشر الديمقراطية»: أنشطة السلطة التنفيذية «جرى فى المكان» وغالبيتها دعائية لا تقدم حلولا
رصد مؤشر الديمقراطية، الصادر عن المركز التنموى الدولى، فى تقريره، أمس، عن أداء السلطة التنفيذية فى مصر خلال شهر أبريل الماضى، تراجعاً ملحوظاً بداية من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء وصولاً لمختلف الوزارات.
وكانت أولى الملاحظات على أنشطة السلطة التنفيذية، أن غالبيتها كانت إعلامية ودعائية، كرّست حالة التراجع والانخفاض فى مؤشرات الدولة، التى بدت سياساتها أقرب لـ«الجرى فى المكان»، أكثر منها سياسة ناجزة وقادرة على إيجاد حلول ملموسة لمشاكل وأزمات الواقع المتزايدة، حتى أصبحت هناك فجوة ضخمة بين المواطن المصرى وسلطته التنفيذية.
وأوضح تقرير المؤشر، أن أنشطة السلطة التنفيذية حاولت باستمرار خلق إنجازات فى أغلبها وهمية، بشكل دفع بعض الوزراء، مثل وزيرى «التعليم والنقل»، لافتتاح مشروعات تم افتتاحها بالفعل فى حكومات قريبة العهد أو بعيدة، وكذلك خلق فقاعات كبيرة شاركت فى صناعتها كل عناصر السلطة التنفيذية، وأطلقوا عليها الاكتفاء الذاتى من القمح، فى محاولة لحجب سوءات السلطة التنفيذية التى فشلت فى الحصول على معونات القمح من الخارج، وقدمت السلطة تلك الفقاعات ومحاولات التجمل بشكل استفز المواطن، خصوصاً بعد أن أصبحت سياسة الإلهاء والتخدير والوعود البعيدة الأجل شكلاً طاغياً على أنشطة السلطة التنفيذية.
واعتبر التقرير أن أكثر الوزارات مصداقية مع الجمهور فى بياناتها الإعلامية، وقرباً فى تنفيذ إنجازات على أرض الواقع هى وزارة الدفاع والإنتاج الحربى، رغم وقوعها فى انتهاك لحقوق وحريات 100 سائق ومساعد بالسكك الحديدية، فى حين كانت وزارة الداخلية هى الأكثر انتهاكاً لحق المواطن والأكثر وقوعاً بأخطاء والأقل شعبية فى الشارع.
وأوضح التقرير أن وزير التموين هو الأنشط ميدانياً فى الانتقال ومتابعة العمل، لكنه تناسى أنه وزير للتجارة الداخلية، فيما كان صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام، هو الأكثر كرهاً بين العاملين فى الحقل الإعلامى، بعد تحرشه اللفظى، بالصحفيين والإعلاميين، وتخفيض مرتبات العاملين بماسبيرو.
وأشار إلى أن السلطة التنفيذية دخلت فى مجموعة من الاختبارات فشلت فى معظمها، أهمها إحداث أى تطور فى الأزمة الاقتصادية، وأحداث الكاتدرائية، والعنف الطلابى، وأزمة الوقود ورغيف الخبز، وغياب الأمن، وانهيار قيمة الجنيه، وتحقيق الاكتفاء من القمح، والحصول على قروض أو منح، الأمر الذى يعكس خللاً واضحاً فى سياساتها التى اعتمدت على إعلاء مبدأ الفردية وإقصاء الآخر المختلف معها فى الرأى من أية مشاركة فى صناعة واتخاذ القرار بشكل جعل قراراتها غير محسوبة، وتسير وفق أجندة حزبية افتقدت الشرعية والمشروعية. كما أن رئيس الجمهورية، واصل التصادم مع القضاء، باستمراره فى عرقلة قضية النائب العام والإصرار على ألا يتركها شأناً داخلياً للقضاء.