على غير المتوقع، تولى الدكتور أحمد عيسى أحمد، عميد كلية الآثار جامعة جنوب الوادى، حقيبة وزارة الدولة لشئون الآثار، ممثلاً عن حزب الوسط، حيث كانت التوقعات والترشيحات تنحصر بين الدكتور رأفت النبراوى، العميد الأسبق لكلية الآثار بجامعة القاهرة، والدكتور ناجى نجيب ميخائيل، رئيس الإدارة المركزية للمخازن المتحفية، وعلى الرغم من لقاء قنديل بعيسى منذ أكثر من أسبوع، فإن جميع التوقعات استبعدت توليه حقيبة الآثار، لأن «عيسى» أستاذ أكاديمى وعاش أغلب حياته فى صعيد مصر ولا دراية له بمشكلات المجال الأثرى والمجلس الأعلى للآثار.
وعن كواليس ترشيحه، أكدت أمنية كريمة الوزير الجديد، أن والدها تلقى اتصالاً أمس الأول يطالبه بسرعة الحضور إلى القاهرة لحلف اليمين وذلك عقب اجتماع له مع رئيس الوزراء الأسبوع الماضى لدراسة ترشيحه للمنصب.
ويعد الدكتور أحمد عيسى ذو الـ53عاماً أول عميد منتخب لكلية الآثار جامعة جنوب الوادى، حيث فاز بالمنصب مستحوذاً على 10 أصوات من 16 صوتاً من المتخصصين فى الآثار الإسلامية والقبطية، وعمل فى هيئة الآثار مفتشاً لآثار شمال القاهرة وسيناء ومصر الوسطى، وشارك فى العديد من الحفائر والترميم بالقاهرة وسيناء وله العديد من الأبحاث العلمية المنشورة والتى تخص الآثار الإسلامية والقبطية، وشغل منصب أمين عام نادى هيئة تدريس جامعة جنوب الوادى من 2006 إلى 2011.
ولد عيسى فى جرجا بأسيوط، فى 28 أكتوبر 1960، وحصل على ليسانس الآداب، قسم الآثار الإسلامية، جامعة أسيوط عام 1982، ثم حصل على درجة الماجستير من كلية الآثار جامعة القاهرة عام 1989 فى موضوع بعنوان «دراسة أثرية للعمائر القبطية الباقية بمحافظة سوهاج»، ونال درجة الدكتوراة فى موضوع بعنوان «التأثيرات الإسلامية على عمارة الكنيسة القبطية بمحافظتى قنا وأسوان منذ بداية العصر العثمانى حتى نهاية حكم محمد على».
على صفحة ترشيح عيسى وزيراً للآثار والتى دشنت فى 2011 وضع سيرته الذاتية بما فيها بريده الإلكترونى وعنوان منزله وأرقام هواتفه وحتى الرقم القومى ووضع جميع الدراسات التى كتبها وأشرف عليها أو ما زال يشرف عليها والتى تتمحور أغلبها حول الآثار القبطية، ومنها بحث بعنوان «ألقاب ووظائف الأقباط فى مصر الإسلامية من خلال الكتابات العربية على مجموعة التحف بالمتحف القبطى» و«دير وادى طور سيناء فى العصر الفاطمى من خلال موسم حفائر سنة 1989م»، «المسجد الفاطمى بدير القديسة كاترين بسيناء».