الأردن وإيران تدعوان إلى "حل سياسي" للأزمة السورية

كتب: ا ف ب

الأردن وإيران تدعوان إلى "حل سياسي" للأزمة السورية

الأردن وإيران تدعوان إلى "حل سياسي" للأزمة السورية

دعت المملكة الأردنية وإيران، اليوم، إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وحذرت طهران من الفراغ الذي قد تنعكس آثاره السلبية على جميع دول المنطقة. وقال وزير الخارجية الإيراني علي صالحي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة في عمان: "نحن نعتقد بأن الأزمة السورية يجب أن تحل بشكل سلمي وبشكل سوري-سوري، وعلى الشعب السوري أن يحدد مصيره المستقبلي بنفسه". وأضاف صالحي: "نحن نؤمن بوحدة الأراضي السورية وبالمتطلبات المشروعة للشعب السوري، وأنه يجب أن يعيش مثل بقية الشعوب التي تحظى بالديمقراطية، لذلك طلبنا من المعارضة أن تجلس مع الحكومة وأن يشكلوا حكومة انتقالية وأن يحدد السوريين مستقبلهم بأنفسهم". وشدد صالحي، الذي كان يتحدث باللغة العربية: "نحن نرفض أي حل يفرض من الخارج ونرفض أي تدخل أجنبي في سوريا، فلقد رأينا ما حصل في بعض الدول نتيجة التدخل الأجنبي لذلك نحن لا نريد أن يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى في سوريا". وحذر أنه "لا سمح الله لو حصل أي فراغ في سوريا فإن هذه التداعيات السلبية ستنعكس على جميع الدول ولا يدري أحد ما الذي سيجري بعدها وما ستكون عليه تلك النتائج". ورأى صالحي أن الشعب السوري يعاني الكثير وهناك عبء كبير أيضا على الدول المجاورة نتيجة وجود اللاجئين السوريين على أراضيها. وقال: "نحن مستعدون وحسب إمكانياتنا المتواضعة، أن نساعد أخواننا في الأردن من الناحية المالية لكي نخفف ولو قليلا من العبء الموجود في هذه القضية". وتؤكد المملكة الأردنية أنها استقبلت أكثر من 500 ألف لاجئ سوري منذ بداية النزاع في مارس 2011، بوتيرة 1500 إلى 2000 يوميا في الوقت الحاضر، وتتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن يرتفع عددهم إلى مليون ومئتي ألف مع نهاية العام 2013، أي ما يوازي خمس التعداد السكاني الأردني. وأعرب صالحي عن الأمل في تشكيل لجنة سياسية إيرانية-أردنية مشتركة، موضحا: "حتى نكون على اتصال وتشاور دائم حول الأمور التي تحدث في المنطقة". وأضاف: "علينا أن نكون على اتصال وتشاور دائم، ولا مفر من ذلك لأن التداعيات سوف تنعكس علينا لذلك علينا أن نسعى بكل ما بوسعنا لتقليل السلبيات التي ممكن أن تنتج عن هذه التطورات ونزيد من الإيجابيات"، مشيرا إلى أن "العقلانية والحنكة والحكمة السياسية هي من الأمور الضرورية في وقتنا الراهن". من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، على موقف الأردن الثابت بضرورة وقف هذا العنف والقتل ومسلسل سيل الدماء وضرورة الدخول في مرحلة انتقالية تضمن حلا سياسيا شاملا تشارك فيه كل مكونات الشعب السوري العريق بشكل يحافظ على وحدة سوريا الترابية وكرامة الشعب السوري الأصيل". وأضاف: "نحن نؤمن بالحوار والقنوات المفتوحة مع الجميع ومواقفنا مبدئية وثابتة ونعبر عنها بكل صراحة وبكل وضوح". وأوضح جودة: "يجب أن نكون جميعا جزءا من الحل في هذا الإطار"، وأشار إلى أن هناك جهودا تبذل وهناك اجتماعات مكثفة الآن من قِبل المعنيين، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل. وقال: "أكدنا ضرورة الاستمرار في هذا الحوار وضرورة التأكيد على كل ما هو مطلوب للخروج من الأزمة السورية التي وقع بسببها عشرات الآلاف من الضحايا". وجدير بالذكر أن النزاع الدائر في سوريا تسبب في مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ اندلاعه في مارس 2011.