3 ثلاجات فى مشرحة «زينهم» تملأها جثث مجهولين، وصل عددهم إلى 66 جثة، إدارة المشرحة أرادت تخفيض الحمل عنها وخاطبت نيابة السيدة زينب طالبة التصريح بدفن 20 جثة، مجهولو «زينهم» جزء من وقود الثورة ولا يعلم أحد هل هم شهداء أم بلطجية أم قتلى أحداث عنف عادية؟.. «ياسر» أحد العاملين بالمشرحة أكد أن كل متوفى يحضر إلى المشرحة عن طريق الشرطة أو الإسعاف، لا يحمل بطاقة أو أوراقاً تدل على اسمه يحفظ مع المجهولين، موضحاً «بتيجى ناس تدور على عيالها مثلاً وتعاين الجثث دى للتعرف عليهم»، يضيف «ياسر» أن دفن المجهولين لا يمكن إلا بقرار من النيابة.
«كلهم شهداء طالما ماتوا عشان البلد» يعتبر عامل المشرحة ضحايا أحداث الثورة، قائلاً: «فيه ناس بقالها زمان جداً ومحدش اتعرف عليها وإحنا بنعتبرهم شهدا بس المهم رأى الدولة إيه»، وبلهجة تعاطف يقترح دفن هؤلاء فى مكان أشبه بالجندى المجهول «إكرام الميت دفنه».
«إحنا مانقدرش نقول عليهم شهداء إلا بقرار أو مخاطبة رسمية» قالها محمد الشريف -المدير التنفيذى لمجلس رعاية شهداء ومصابى الثورة- مؤكداً «ماجلناش أى بيان أو قرار عنهم»، الشريف يرى أن أى إنسان يجب تكريم جثته سواء شهيداً أو غيره، خاصة أن معالم بعض هذه الجثث تغيرت ولابد من اتخاذ قرار فيها قائلاً: «اللى تبع المجلس شهداء أحداث ثورة يناير والشهداء اللى طلع بيهم قرار والباقيين ماعندناش علم بيهم».