فى ذكرى تأسيس «بنك مصر»: لا مصر ولا اقتصاد ولا احتفال
93 سنة مرت على إنشائه، وقتها كان بنك مصر مجرد فكرة تحوّلت إلى حقيقة يوم 7 مايو 1920؛ عندما أقنع محمد طلعت حرب باشا 126 مصرياً بالاكتتاب لإنشاء البنك. مر اليوم كغيره، دون أدنى احتفالات أو إحياء لذكرى مؤسس الاقتصاد المصرى، سواء فى البنك نفسه أو موقعه الإلكترونى أو حتى من خلال الحكومة ووزارة المالية التى انشغلت بالتعديل الوزارى الجديد.
الخط الساخن للبنك أيضاً خلا حتى من مجرد التذكير بالمناسبة، ورد مسئول الخط الساخن قائلاً: «ذكرى إيه حضرتك.. للأسف البنك مش هيقدم أى عروض فى ذكرى تأسيسه»، وهو ما اعتبره د. مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الأسبق، تجاهلاً ينضم إلى ما سبقه من تجاهل لكل ما هو إيجابى فى مصر: «عدم الاهتمام بها خطأ جسيم يشترك فيه الرئيس ومسئولو البنك، قيمة الذكرى -حسب السعيد- تتمثل فى أننا نحتاج لأن نتذكر عظمة مصر الحقيقية فى مرحلة إحباط شديد».
يترحم د. حازم الببلاوى -نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأسبق- على هذه الأيام، مؤكداً أن الحل الذى أقدم عليه طلعت باشا حرب وقتها لن يفلح الآن: «طلعت حرب عمل البنك من أجل تجميع مدخرات المصريين وتمويل المصادر والمشاريع المحلية.. ودلوقتى إحنا ظروفنا مختلفة»، مؤكداً أن لكل مرحلة خطوات إنقاذ لاقتصادها، وما يتلاءم مع ظروفها «للأسف إحنا دلوقتى حطينا أمل كبير فى موضوع قرض صندوق النقد الدولى.. وأعتقد أنه مش شىء خطأ، لكن هناك بدائل اقتصادية كان لابد من إجرائها قبل التوجُّه إلى الصندوق».