20 عاماً فى «تجارة الخرفان».. لم ير «إمبابى» أصعب من حكم «الإخوان»

كتب: ياسمين رمضان

20 عاماً فى «تجارة الخرفان».. لم ير «إمبابى» أصعب من حكم «الإخوان»

20 عاماً فى «تجارة الخرفان».. لم ير «إمبابى» أصعب من حكم «الإخوان»

حاله لا يختلف عن حال البلد، فهو جزء لا يتجزأ مما يحدث حوله، يضعف الاقتصاد المصرى تأثرا بالأحداث السياسية فيقل الإقبال على تجارة الأغنام التى يعمل بها، تزداد المظاهرات والاعتصامات فى الشارع السياسى فيتوقف عمله نهائيا، ويقضى يومه بالكامل من مطلع الشمس وحتى غروبها جالسا إلى جوار أغنامه يطعمها ويغذيها، أملا فى زبون يحرك ماء تجارته الراكدة. هو أحمد إمبابى تاجر مواشٍ فى منطقة باب الشعرية، قبل الثورة كانت تجارته رائجة ولكن ما أصاب البلد بعد الثورة أصابه، فوقف الحال امتد إليه وأصبح بالكاد يبيع خروفا واحدا فى الشهر، إن باع. خسارة متلاحقة أصابت تجارة «إمبابى» لا يعرف سببها، كل ما يعرفه أنه يتأثر بالوضع السياسى، وأنه كلما ازداد الوضع السياسى سوءا وقف حاله وقل الإقبال على بضاعته. من سوق إمبابة إلى باب الشعرية اضطر «إمبابى» إلى الانتقال بأغنامه، أملا فى وجود رواج لتجارته، لكن الحال لم يتغير كثيرا، إذ ظل وقف الحال يطارده حتى مل هذا التجارة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع. من سوق إلى سوق ينتقل «إمبابى» بحثا عن زبون واحد، ولكن من أين سيأتيه هذا الزبون والأسعار فى ارتفاع مستمر لدرجة جعلت الناس تعزف عن الشراء؟ وقف الحال الذى أصاب البلاد يرجعه إلى الإخوان المسلمين، فهو يرى أنه منذ تولى الإخوان المسلمون حكم مصر وهى تتراجع واقتصادها يتراجع وسياساتها أيضاً تتراجع، ومثله من التجار الصغار هم من يدفعون ثمن خراب البلد، فهم لا يملكون قوت يومهم، والخوف ليس مما مضى بل مما هو آت، لأنه يخشى على مصر من ثورة جياع. «إمبابى» يصبّر نفسه كثيرا على حكم الإخوان ويصبّر غيره من التجار، فما الذى يملكونه غير الصبر على حال البلد، ربما ينهض وربما ينقذه مرسى وجماعته من الإفلاس، رغم أنه يشك فى ذلك. عشرون عاما من عمره قضاها فى تجارة الأغنام لم ير «إمبابى» أسوأ من هذه الظروف التى يعيشها، ويتوقع أنه خلال الفترة المقبلة سيتوقف تماما عن العمل وسيتسبب مرسى فى جلوسه فى البيت بلا عمل.