«محمد» بعد 14 سنة علاج.. التشخيص كان خاطئاً

كتب: شيرين أشرف

«محمد» بعد 14 سنة علاج.. التشخيص كان خاطئاً

«محمد» بعد 14 سنة علاج.. التشخيص كان خاطئاً

طريح الفراش، لا يستطيع تحريك أى جزء من جسده، تعامله أسرته كطفل رضيع بـ«ببرونة»، اعتاد الأطباء رؤية أمه وهى تحمل أوراقه، وتنتظر بالساعات، بصحبة والده أحياناً، أو بمفردها أحياناً أخرى، فى طابور طويل بين العيادات والمستشفيات، أملاً فى شفاء ابنهما، حتى أصيبا بصدمة بعد 14 عاماً من العلاج، حين اكتشفت الأسرة أن تشخيص المرض كان خاطئاً والعلاج الذى تلقاه الطفل خلال تلك السنوات كلها لم يكن صحيحاً.

{long_qoute_1}

مأساة لم تقدر الأم المكلومة على تحملها، خصوصاً بعد تدهور الحالة الصحية لابنها محمد رجب، واكتشاف مؤخراً إصابته بضمور فى العضلات بعد تلقيه تطعيماً خاطئاً فى المراحل الأولى من سنه، لكن المأساة زادت مع علم الأسرة بتكاليف العلاج التى يحتاج إليها الابن حالياً، إلى جانب جلسات العلاج الطبيعى، وجرعات اللبن والمكملات الغذائية التى يحتاج إلى المداومة عليها، وهو ما يفوق طاقة الأسرة التى تعيش بدخل غير ثابت وبمساعدات «أولاد الحلال»، وعندما عجزت الأم عن شراء العلاج قرّرت أن تسمع بنصيحة أحد أقربائها باللجوء إلى وزارة الصحة، أملاً فى صرف العلاج أو توفير جلسات علاج طبيعى على نفقة الدولة، لكن طوابير طويلة أخرى اضطرت إليها دون فائدة حتى الآن: فتقول بحسرة: «ابنى محمد فضل 14 سنة تعبان وبيتعالج غلط، محدش قال لنا حاجة غير دواء الصحة كانت بتصرفه لينا، مع شوية مسكنات بياخدها، واكتشفنا بعد كده أنه كان بيسحب الميه اللى فى جسم الولد وبيتسبب فى تأخر حالته».

وتضيف «أم محمد» الذى لم يتلقِ تعليمه بسبب حالته الصحية: «علاج ابنى كان ممكن من الأول يبقى أسهل، لكن دلوقتى الوضع صعب، والدكتور بيقول لنا هيفضل كده طول عمره، والأمل فى جلسات العلاج الطبيعى، والرعاية الكاملة علشان تخفّف من آلامه وتحسّن حالته».


مواضيع متعلقة