"أدوهم فرصة" مبرر النظام للدفاع عن التعديل الوزاري.. وعبداللطيف: "مغالطة" تكشف عدم وجود مؤهلات كافية

كتب: هاجر هشام

 "أدوهم فرصة" مبرر النظام للدفاع عن التعديل الوزاري.. وعبداللطيف: "مغالطة" تكشف عدم وجود مؤهلات كافية

"أدوهم فرصة" مبرر النظام للدفاع عن التعديل الوزاري.. وعبداللطيف: "مغالطة" تكشف عدم وجود مؤهلات كافية

لم يمنعهم استخدام نظام مبارك للمبررات نفسها على مدار عقود، من إعادة إنتاجها حتى بعد قيام ثورة يناير. لا تجد السلطة التنفيذية ردا مناسبا غير كلمتين "إدوهم فرصة"، في مواجهة كل من يسأل عن خبرات ومؤهلات مستشاري الرئيس والمحافظين والوزراء، خصوصا بعد الإعلان عن أسماء الوزراء التسعة، الذين شملهم التعديل الوزاري الذي أعلنه الدكتور هشام قنديل أمس. تسعة وزراء مجهولون تقريبا، بالنسبة للرأي العام، فيما عدا المستشار حاتم بجاتو، الذي عين وزيرا للشؤون النيابية، والدكتور عمرو دراج، الذي عين وزير للتعاون الدولي، نظرا لظهور الأول بشكل مثف بصفته أمينا عاما للجنة العليا لانتخابات الرئاسة، وكثافة ظهور الثاني أيضا بوصفه عضوا بالجمعية التأسيسية للدستور وأمينا لحزب الحرية والعدالة الإخواني بالجيزة. ولأن من اختار وزراء التعديل لا يملك ما يدافع به عنهم، اكتفى بالمبرر الشهير "إدوهم فرصة"، وهو التبرير نفسه الذي روج له نظام مبارك في بداية ثورة يناير، بدعوى أن مبارك سيبقى في السلطة 9 أشهر فقط، فضلا عن استخدام المبرر نفسه بعدما ظهر ارتباك وتردد وفشل إدارة الرئيس مرسي وجماعته خلال عام من توليه الرئاسة. وعن ذلك يقول الدكتور عماد عبداللطيف، مدرس البلاغة وتحليل الخطاب، إن سياسية "الإرجاء" التي تنتهجها السلطة التنفيذية قد تبدو منطقية بدعوى أنه من المفترض أن يتم الحكم على الأشخاص بعد منحهم فرصتهم للعمل، لكن في هذه الحالة، فإن استخدام هذه السياسة "مغالطة"، خاصة في ظل وجود معطيات تكشف القدرات المحدودة لهؤلاء. ومن جانبه، أكد عبداللطيف أن إصرار السلطة التنفيذية على استخدام هذه الاستراتيجية معناه أن السلطة إما ترى أن استخدامها كافٍ لإقناع شريحة كبيرة من الناس بتخفيف انتقاداتهم، وإما أنها لا تملك حججا منطقية تدعم موقف الوجوه الجديدة في الوزارة، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأحداث المرتبطة بالتعديل الوزاري الأخير تحتاج إلى منطق يدعمها "مثل وجود هشام قنديل في الوزارة حتى الآن، برغم أن خطاب الرئيس مرسي نفسه كان يحمل العديد من الانتقادات الموجهة لحكومة قنديل" على حد قوله.