مخرج إثيوبى: مصر البلد الأفريقى الوحيد الذى يمتلك صناعة سينما حقيقية

كتب: سحر عزازى

مخرج إثيوبى: مصر البلد الأفريقى الوحيد الذى يمتلك صناعة سينما حقيقية

مخرج إثيوبى: مصر البلد الأفريقى الوحيد الذى يمتلك صناعة سينما حقيقية

قال المخرج الإثيوبى هايلى جريما، إن مصر هى البلد الأفريقى الوحيد الذى يمتلك صناعة سينما حقيقية، ومع ذلك لا يمكن أن نطلق عليها سينما أفريقية، بسبب هويتها العربية فى الشكل والمضمون، وأضاف لـ«الوطن»: «لست متأكداً من أنه يمكن لأى شخص الحديث عن صناعة السينما الأفريقية داخل القارة، فعلى سبيل المثال أعلم أن السينما عريقة فى الولايات المتحدة الأمريكية والهند، حيث وجدت صناعة السينما لفترة طويلة، وذلك لأنهم طوروا البنية التحتية لصناعة الفيلم».

وأشار المخرج الكبير إلى أن التاريخ المصرى والثقافة المصرية هما قلب أفريقيا، ونخبتها السينمائية حددت دائماً هويتها العربية، وبقية أفريقيا ليس لديها صناعة سينما، فقط جهود فردية متفرقة من قبَل صناع السينما، وغالباً من دعم يأتى من إحدى الدول الأوروبية فى الأساس، وليس من بلد من بلداننا.

{long_qoute_1}

وتابع: «لا أستطيع أن أقول من أين تأتى الأفلام المهمة، وذلك لسبب بسيط وهو أن السينما الأفريقية متقطعة جداً، ودول مثل بوركينا فاسو والسنغال تبذل الكثير من الجهد الفردى، وهناك محاولات جيدة فى نيجيريا للسينما الرقمية، كما أن صناع الأفلام فى أفريقيا يتواصلون من خلال المهرجانات السينمائية، مثل فيسباكو، وقرطاج، وحالياً مهرجان الأقصر فى مصر، ويمكن تنشيط التعاون من خلال فئة النخبة التقدمية، التى هى واعية ثقافياً وعلى استعداد لخلق سياسة ثقافية حول السينما وبقية العالم، وعلى الحكومات أن تدعم تطوير السينما الوطنية».

وقال: «إن المستقبل لا يبدو جيداً للسينما فى أفريقيا، وعلى المستوى الاقتصادى تتجه الصناعة إلى مستقبل مجهول، لكن إذا كانت النخبة تدرك قيمة الثقافة وعلاقتها بالتنمية الوطنية، وقتها يمكن للبلدان خلق مناخ لجعل السينما الأفريقية تكون كبيرة، ويجب على مصر من وجهة نظرى تأكيد هويتها الأفريقية، وقتها يمكن لها أن تلعب دوراً كبيراً فى أن تصبح أساساً لإنتاج مشترك مع باقى البلدان الأفريقية، وشريكاً فى عملية تطوير السينما فى القارة. وأضاف: «ترتبت عدة نتائج على ابتعاد مصر عن القارة فى صناعة السينما والنتيجة واضحة إذا نظرتم إلى الشباب المصرى وتطلعاتهم، هم فى نفس القارب مع بقية أفريقيا. ونتيجة لذلك يرون مستقبلهم متشابكاً مع أفريقيا، وهناك العديد من الدول فى أفريقيا لا تزال محرومة من السينما وهى بالنسبة إليهم نوع من الترف، ولكن فى نفس الوقت هم تحت رحمة من القهر الثقافى الإمبريالى».

واختتم: «يجب أن ننظر إلى تراثنا الأفريقى، ونقدم منه قصصاً حقيقية فى السينما، حتى نحقق وجودنا، بجانب تفعيل الإنتاج المشترك بين دول القارة لتحقيق الهوية ومن ثم القيادة، وأنا مهموم بأفريقيا فى معظم أعمالى، خاصة أفكار المقاومة والكفاح والاستقلال وحركات التحرر، وهى بالنسبة لى أهم من تقديم أعمال رومانسية، وعلى كافة الدول الأفريقية أن تبتعد عن التأثر بالغرب فى السينما التى تقدمها، حتى تستطيع المنافسة».


مواضيع متعلقة