محل يعرض الأحذية فوق الكتب.. وزبائنه: مشهد مهين

كتب: عبدالله عويس

محل يعرض الأحذية فوق الكتب.. وزبائنه: مشهد مهين

محل يعرض الأحذية فوق الكتب.. وزبائنه: مشهد مهين

لم يكن هذه المرة «خير جليس» كما وصفه «المتنبى»، ولا النافذة التى يطل منها الإنسان على العالم كما قال المثل الصينى، بل كان ديكوراً لإبراز ما استقر فوق دفتيه، عشرات الأحذية وضعت بعناية فائقة، فوق مجلدات من الكتب داخل محل الملابس الجديد، أمر اعتبره البعض مهيناً لا يليق بقدسية العلم الذى بين الكتب.

{long_qoute_1}

دخل الشاب العشرينى محلاً جديداً باحثاً عن ملابس شتوية، لكن منظراً غير مألوف جذبه، لم يتصور أن كتاباً ضخماً يقع أسفل الحذاء، لم يفهم الأمر، وتصور أنه كتاب واحد، لكنه مع تحرّكه فى أرجاء المكان اكتشف أن عشرات من الكتب على مثل هذا الوضع، دفعه الغضب إلى سؤال البائع عن سر وضع الكتب بهذا الشكل الذى اعتبره مهيناً، لكنه لم يجب عليه بأكثر من «الشكل كده حلو» الشاب الذى كان يحمل على ظهره حقيبة امتلأت بالكتب يقرأها بين الحين والآخر، حاول إقناعه برفع الكتب من أسفل الأحذية بلُطف، لكنه رفض، فخرج مقرراً عدم دخول المكان مرة أخرى: «يعنى ناس تعبت وطلع عينها علشان تعلم الناس، وده حاطتها لى تحت الجزم، ويقول لى عادى بس شكلها حلو»، يتحدث عمار أحمد، الشاب الذى أنهى تعليمه الجامعى بلهجة غاضبة، مشيراً إلى أنه دخل فى مشاجرة لفظية مع الباعة». فى شارع 15 مايو ببهتيم يقع محل الملابس الجديد، وبداخله يقف مجموعة من العمال على خدمة الزبائن، الذين استهجن بعضهم رؤية الكتب بهذا الشكل، بينما رأى الباقون أن المسألة لا تستحق الغضب، وحسب عمرو وفائى، المشرف على تصميم الملابس داخل المكان: «لو جبت الكتاب وحطيته على الأرض عادى، مافيهوش قرآن ولا كتاب دين يعنى، ده بالإنجليزى حتى»، مشيراً إلى أنه اشترى مجموعة من سور الأزبكية بسعر رخيص، كونها مستعملة وقديمة: «أنا ماباحتقرش الكتب، بس كل واحد بيفتكس ويحاول يطلع أفكار عرض جديدة، وده شغلى».


مواضيع متعلقة