عاصم علام: انتشلت «هال سيتى» من الإفلاس.. واستمرار الثلاثى المصرى فى يد «بروس»
بدأ مشواره كرجل أعمال خارج البلاد منذ نحو ثلاثة وأربعين عاماً، بعدما باع ممتلكاته هربا مما سمّاه «قمعية» عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتعرضه للتعذيب بسبب آرائه السياسية حينها، توجه إلى إنجلترا لإثبات الذات ليصطدم هناك باتهامه بتزوير الأموال التى جلبها معه من القاهرة، ليقترض بعدها ويبنى مصنعا صغيرا لمولدات الكهرباء حتى وصل به ليصبح المصنع الأكبر على مستوى بريطانيا، ورغم انتمائه للعبة الإسكواش فإنه دخل فى تحدٍّ آخر عام 2010 وانضم لقائمة «صنداى تايمز» للأثرياء ليقرر شراء نادى هال سيتى الإنجليزى لينتشله من الإفلاس ويحقق معه إنجازاً تاريخياً بالصعود إلى الدورى الإنجليزى الممتاز هذا الموسم فى أقل من ثلاث سنوات وينضم لكوكبة رجال الأعمال العرب المالكين لأندية «البريمييرليج» إلى جانب مواطنه محمد الفايد مالك نادى فولهام والإماراتى منصور بن زايد مالك نادى مانشيستر سيتى.. «الوطن» حاورت رجل الأعمال عاصم علام الذى تمكن من رفع العلم المصرى على ملاعب كرة القدم الإنجليزية بإسهام الفراعنة الثلاثة أحمد المحمدى ومحمد ناجى جدو وأحمد فتحى.[SecondImage]
* كيف بدأت رحلتك إلى إنجلترا؟
- البداية كانت بعدما تضررت من نظام عبدالناصر لأننى كنت أتحدث كثيراً فى السياسة كما كان لى خطب رنانة فى الجامعة قادتنى إلى سجون تعذيب «العسكر» فقررت الرحيل عن مصر لأبحث عن وطن جديد يحتوينى.
- لماذا اتجهت من كونك رجل أعمال إلى مالك لنادى هال سيتى؟
- الفكرة جاءتنى بعدما علمت أن نادى هال سيتى أعلن إفلاسه.. ورغم أننى ماليش فى الكورة لكن الناس هنا مجانين بها فقررت شراءه وإنقاذه من الإفلاس.
* وما تفاصيل مشوار انتشال النادى من الإفلاس إلى الصعود للدورى الممتاز؟
- خططت للخروج بالنادى من الأزمة سريعاً واستطعت خلال زمن قياسى الهروب من شبح الإفلاس وتحقيق إنجاز بالصعود للدورى الممتاز، وأعتقد أن هذه كانت أفضل فرصة لرد الجميل لهذه المدينة.
* كيف يتحدث الإنجليز عنك كمصرى ناجح فى بلادهم؟
- هناك جملة يرددونها دائماً فى مدينة «هال» بأن قوة الفراعنة جاءت لهم خاصةً مع وجود الثلاثى المصرى ضمن صفوف الفريق، كما وصفتنى صحيفة «تايمز» بأننى أحضرت قطعة من الجنة إليهم.
* هل تتابع الدورى المصرى؟
- لست متابعاً جيداً لكرة القدم بشكل عام، ولكن وجهة نظرى أن عدم وجود الجماهير يضعف الكرة المصرية، فالكرة لا تصلح بدون جماهير.
* هل تحب نادياً معيناً فى مصر؟
- أنا عضو فى النادى الأهلى منذ زمن بعيد، وكنت دائم الوجود هناك قبل سفرى إلى إنجلترا، وبالتالى فأنا أعتبر نفسى «أهلاوى».
* من أكثر اللاعبين المصريين الذين يعجبك أداؤهم؟
- أنا لا أعرف اللاعبين المصريين، ولكن الثلاثى المصرى الموجود بهال سيتى رائع ومشرف.
* ماذا عن إنجلترا.. هل تشجع أى فريق؟
- بالطبع، أشجع هال سيتى فقط.
* كيف بدأت فكرة الاستعانة بلاعبين مصريين فى الفريق؟
- البداية كانت مجرد إسهام للارتقاء بالكرة المصرية باستعارة اللاعبين وتدريبهم ومعايشتهم للفريق للاستفادة من الخبرات الإنجليزية، وبعدها بدأنا نتعاقد مع اللاعبين ذوى الكفاءة مثل «المحمدى» و«جدو» و«فتحى».
* هل هناك لاعبون مصريون على رادار الفريق فى الفترة المقبلة؟
- لدينا لجنة متخصصة فى متابعة اللاعبين، وبالطبع سنستمر فى دعم صفوف الفريق باللاعبين المصريين، خاصةً بعد تمكن الثلاثى من بناء سمعة جيدة للاعب المصرى، ولكننا ما زلنا نعيش نشوة الصعود ولم نتحدث عن أى صفقات حتى الآن.[ThirdImage]
* هل تجمعك لقاءات بالثلاثى المصرى؟
- ليست كثيرة.. فقط أراهم فى غرفة خلع الملابس وبعض المناسبات القليلة، ولكنى فخور بوجودهم ضمن صفوف الفريق.
* هل سيستمر جدو وفتحى والمحمدى مع الفريق فى الفترة المقبلة؟
- هذا الأمر فى يد ستيف بروس المدير الفنى الذى سيقرر احتياجاته فى الفترة المقبلة، كما أن ارتباط الثلاثى بعقود مع أندية سندرلاند، والأهلى، يجعل الأمر غير واضح حتى الآن، ولكنى بالطبع أتمنى استمرارهم.
* تشتهر الجماهير الإنجليزية بالعنصرية.. هل تعرضت لأى موقف عنصرى؟
- الوضع ليس بهذا السوء الذى يصوره الإعلام، الجماهير هنا رائعة تعشق كرة القدم وتفعل المستحيل من أجل تشجيع فريقها.
* ماذا عن فكرة التوأمة مع الأندية المصرية، هل هى مطروحة؟
- فكرنا منذ عام إقامة بروتوكول تعاون مع النادى الأهلى، وبالفعل جمعتنى جلسة بحسن حمدى رئيس النادى، ولكنها توقفت بسبب الظروف التى تمر بها مصر بصفة عامة والرياضة المصرية بصفة خاصة، ولكنها تظل ضمن خطتنا المستقبلية.
* بمناسبة الظروف التى تمر بها البلاد.. ما رأيك فى الثورة المصرية؟
- الثورة «اتخطفت»، وبعد ما العالم كله اتكلم عنها وصلنا إلى ما وصلنا له الآن، ورغم أنى غير متابع للأحداث فإننى أعتقد أن الحال ليس على ما يرام.
* أين مصر من مجهوداتك وإدارتك؟
- الظروف والمناخ السياسى لا يسمح بإقامة أى مشروعات، وبمجرد أن تستقر الأوضاع لن أكون الوحيد الذى يستثمر فى مصر ولكن العديد من رجال الأعمال حول العالم.
* هل من الممكن أن يكون مشروعك القادم شراء أحد الأندية المصرية؟
- إذا ظل الوضع الكروى فى مصر كما هو عليه فمن الصعب التفكير فى ذلك، فمعظم أندية مصر سيئة وفكرة تهميش المشجعين الذين أراهم العامل الرئيسى لنجاح كرة القدم فاشلة، فما وجه الاستفادة من لاعب يجرى خلف الكرة فى هدوء؟!
* ماذا تقول عن إنجاز هال سيتى؟
- هو توفيق من عند الله وربنا كلل مجهودنا بالنجاح، وأعتبر الصعود هديتى للمدينة التى احتضنتنى فى بداية مشوارى وجماهيرها الرائعة التى وصفتنى بـ«فرعون هال».
* أخيراً.. كيف ترى فرص الفريق فى الدورى الإنجليزى الممتاز؟
- كفاءة الإدارة والموازنة بين الدخل والمصروفات والالتزام بها هى أقصر طرق النجاح، وهى نصيحتى لجميع رؤساء الأندية الذين يبحثون عن استقرار ونجاح أنديتهم.