"الشبكة العربية": نشعر بالقلق الشديد على مستقبل العدالة بمصر في ظل وجود النائب العام
أعربت الشبكة العربية، لمعلومات حقوق الإنسان، في بيان لها أمس، عن إدانتها الشديدة لتراخي النيابة العامة عن القيام بدورها في إفلات المتهمين بقتل المتظاهرين في يومي 2 و3 فبراير عام 2011، من العقاب في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"موقعة الجمل"، والتي اتهم فيها 24 شخصا من رموز نظام مبارك، بقتل 11 شهيدا وإصابة أكثر من 1500 مواطن مصري، وذلك بعد القرار الذي أصدرته محكمة النقض المصرية، برفض الطعن المقدم على الحكم الصادر ببراءة كافة المتهمين في القضية، وتم رفض الطعن شكلا بسبب عدم تقديم النيابة العامة، الطعن في المواعيد القانونية.
وذكر البيان، أن النائب العام طلعت عبدالله، تولى المنصب وسط انتقادات شديدة لطريقة تعيينه، سواء من القضاة أو من الرأي العام، والقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، وكان هناك تساؤلات عديدة حول مدى استقلاليته، وبعد فترة من توليه المنصب، ثارت العديد من الشكوك والتساؤلات حول سياسة الكيل بمكيالين، ففي الوقت الذي يقوم فيه بملاحقة الإعلاميين والصحفيين والمعارضين، والتحقيق معهم في قضايا الرأي؛ بسبب انتقادهم لجماعة الإخوان، ورئيس الجمهورية محمد مرسي، فوجئنا برفض الطعن لتقديمه بعد الميعاد المحدد، رغم أنه تولى المنصب القضائي الهام، وكان لديه الوقت الكافي لتقديم الطعن، لكنه تأخر، سواء عن إهمال أو تواطؤ، وهو ما يستوجب رحيله.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "إننا نشعر بالقلق الشديد على مستقبل العدالة في مصر، في ظل وجود النائب العام الحالي، لأنه فشل فعليا في أن يثبت قانونية شغل هذا المنصب، أو إقرار القانون، فلم يتحسن أداء النيابة العامة في مصر، منذ توليه منصبه، بل على العكس، تم استخدامها كأداة لترهيب المعارضين وأصحاب الرأي، وهو ما يحتم على السلطات المصرية اتخاذ إجراءات سريعة لاختيار نائب عام جديد".